test

كشفت توراة النبي موسى عليه السلام عن علم مسبق عن عيسى المسيح عليه السلام من خلال علامات شكلت نموذجاَ عن مجيء النبي. وأظهر الأنبياء الذين أتوا بعد موسى خطة الله بنبوات وإعلانات. كان داود عليه السلام، الذي أوحي له من الله، أول من تنبأ عن مجيء المسيح في مزمور 2 سنة 1000 قبل الميلاد تقريباً. ثم كتب نبوة في مزمور 22 عن شخص “طُعِنَتْ” يداه وقدماه في عذاب وألم، ثم “وُضع في تراب الموت”. هل كانت تلك نبوة عن صلب وقيامة عيسى القادمين؟ نتطرق إلى هذا الأمر هنا.

نبوة مزمور 22

يمكنك أن تقرأ المزمور 22 بأكمله هنا. يوجد أدناه جدول يحتوي على المزمور 22 جنباً إلى جنب مع وصف لصلب عيسى المسيح كما شاهده تلاميذه (أصحابه) في الإنجيل. النصوص متماثلة باللون حيث تصبح ملاحظة أوجه الشبه أكثر سهولة.

تفاصيل الصلب من الإنجيلمزمور 22- كُتِب سنة 1000 قبل الميلاد
… ومضوا به (يسوع) للصلب… وكان المجتازون (1) يجدفون عليه، وهم (2) يهزّون رؤوسهم قائلين… خلّص نفسك! إن كنت ابن الله فانزل عن الصليب. وكذلك رؤساء الكهنة أيضاً وهم (3) يستهزئون مع الكتبة والشيوخ. قالوا خلًّصَ آخرين أما نفسه فما يقدر أن يخلصها. إن كان هو ملك إسرائيل فلينزل الآن عن الصليب فنؤمن به. (4) قد اتكل على الله فلينقذه الآن إن أراده…ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع… (5) إلهي إلهي لماذا تركتني؟… (6) وللوقت ركض واحد منهم وأخذ اسفنجة وملأها خلّاَ وجعلها على قصبة وسقاه. (7) فمضى به العسكر… وألبسوه أرجواناً وضفروا إكليلاً من شوك ووضعوه عليه. وابتدأوا يسلّمون عليه قائلين السلام يا ملك اليهود. وكانوا يضربونه على رأسه ويبصقون عليه ثم يسجدون له جاثين على ركبهم. وبعدما استهزأوا به نزعوا عنه الأرجوان وألبسوه ثياباً ثم خرجوا به ليصلبوه… (1) فصرخ يسوع بصوت عظيم وأسلم الروح. لم يكسروا ساقيه…، طعن (8) جنبه بحربة وللوقت خرج دم وماء…

(9) صلبوه… إن لم أبصر في يده أثر المسامير… إن العسكر كانوا قد (9) صلبوا يسوع أخذوا (10) ثيابه وجعلوها أربعة أقسام لكل عسكري قسماً، (5) وأخذوا القميص أيضاً… فقال بعضهم لبعض لا نشقّه بل نقترع عليه لمن يكون…

(5) إلهي إلهي لماذا تركتني بعيداً عن خلاصي عن كلام زفيري. إلهي في النهار أدعو فلا تستجيب، في الليل أدعو فلا هُدوُّ  لي… كل الذين يرونني (3) يستهزئون بي. (1) يفغرون الشفاه، (2) وينغّصون الرأس. (4) اتكل على الرب فلينجه، ينقذه لأنه سُرَّ به. لأنك أنت جذبتني من البطن. جعلتني مطمئناَ على ثدي أمي. عليك أُلقيت من الرحم. من بطن أمي أنت إلهي. لا تتباعد عني لأن الضيق قريب. لأنه لا معين. (7) أحاطت بي ثيران كثيرة. أقوياء باشان اكتنفتني. ففغروا عليَّ أفواههم كأسد مفترس مزمجر. كالماء انسكبتُ. انفصلَت كل عظامي. صار قلبي كالشمع. قد ذاب في وسط أمعائي. (6) يَبسَتْ مثل شقفة قوتي ولصق لساني بحنكي (7) لآنه قد أحاطت بي كلاب. جماعة من الأشرار اكتنفتني. ثقبوا يدي ورجلي. أحصي كل عظامي. (10) وهم ينظرون ويتفرسون فيَّ. يقسمون ثيابي بينهم وعلى لباسي يقترعون.

 

كُتب الإنجيل من منظور شهود عيان شاهدوا الصلب. لكن مزمور 22 كُتب من منظور شخص اختبره. كيف نفسّر هذا التشابه بين مزمور 22 وصلب عيسى المسيح؟ هل هي صدفة أن تتشابه التفاصيل بدقة كبيرة إلى درجة أنها تذكر أن الثياب سوف تقسم (كانت الثياب التي خيطت وصلتها بغرز تُقسم عند هذه الغرز وتوزع على العساكر) ويقترعون عليها (كان الثوب ذو الغرز سينشق إذا ما تمت قسمته ولذلك اقترعوا عليه). كُتب المزمور 22 قبل حدوث الصلب لكنه يصف تفاصيله الدقيقة (ثقب اليدين والرجلين، خروج العظام من المفاصل – لأنها كانت تتمدّد عند تعليق الضحية على الخشبة). بالإضافة إلى هذا، ينص إنجيل يوحنا على أن واحداً من العسكر طَعن جنبه بحربة وللوقت خرج دم وماء، مما يشير إلى تجمع السوائل في تجويف القلب. إذن مات عيسى المسيح نتيجة نوبة قلبية. يتماثل هذا الوضع مع وصف مزمور 22 “صار قلبي كالشمع”. الكلمة العبرية في مزمور 22 التي تُرْجمت “ثَقَب” تعني “مثل الأسد”. بكلمات أخرى، كانت اليدان والقدمان تُبتر وتتقطع كما لو أن أسداً قد افترسها عندما كانت تثقب.

يجيب غير المؤمنين بأن التشابه بين مزمور 22 وسجلات شهود العيان في الإنجيل يعود إلى أن تلاميذ عيسى ربما