كلمة النبيّ عيسى المسيح -عليه السلام

لقد رأينا كيف أنّ النبيّ عيسى المسيح (عليه السلام) علَّمَ بسلطانٍ وكان لديه حتّى سلطانٌ يمكِّنه من شفاء الأمراض والأرواح الشرّيرة (الجِنّ) ’بكلمة‘. ولكن ما كان أكثر إذهالاً حتّى، أنّه كان لديه أيضًا سلطانٌ على الطبيعة. يسجِّل الإنجيل في إحدى المرّات كيف عبر البحيرة مع تلاميذه بطريقةٍ جعلتهم يمتلئون ’خوفًا ودهشةً‘. في ما يلي قِصَّة ما حصل:

ﻟﻮﻗﺎ 8:22-25

تَلامِيذُ يَسُوعَ يَرَونَ قُوَّتَه

22 وَذاتَ يَومٍ رَكِبَ يَسُوعُ وَتَلامِيذُهُ قارِباً، وَقالَ لَهُمْ: «لِنَعبُرْ إلَى الجانِبِ الآخَرِ مِنَ البُحَيرَةِ.» فَأبحَرُوا. 23 وَبَينَما كانُوا مُبحِرِينَ، نامَ يَسُوعُ، وَثارَتْ عاصِفَةٌ شَدِيدَةٌ عَلَى البُحَيرَةِ. وَبَدَأ القارِبُ يَمتَلِئُ بِالماءِ، وَصارُوا فِي خَطَرٍ. 24 فَجاءُوا إلَيهِ وَأيقَظُوهُ وَقالوا لَهُ: «يا سَيِّدُ، يا سَيِّدُ، إنَّنا نَغرَقُ!»

حينَئِذٍ قامَ وَانتَهَرَ الرِّيحَ وَالأمواجَ، فَسَكَنَتِ الرِّيحُ وَهَدَأتِ البُحيرَةُ. 25 فَقالَ يَسُوعُ لَهُمْ: «أينَ إيمانُكُمْ؟» لَكِنَّهُمْ كانُوا خائِفِينَ وَمَذهُولِينَ، وَهُمْ يَقولونَ بَعضُهُمْ لِبَعضٍ: «أيُّ رَجُلٍ هَذا الَّذي يَأمُرُ الرِّيحَ وَالمياهَ، فَيُطِيعانِهِ؟»

كلمةُ عيسى المسيح (عليه السلام) أمَرَت حتّى الريح والأمواج! فلا عجبَ إذن أن يمتلئ تلاميذه الذين كانوا هناك معه يشهدون ما حدث خوفًا. لقد جعلهم ذلك السلطان في إصدار الأوامر يتساءلون مَنْ كان هو. كان ثمّة مناسبة أُخرى حيث كانوا متواجدين مع آلاف من الناس وكان لديه مثل هذا السلطان الذي جعل الشعب يتساءل مرّةً أُخرى عمَّن كان هو. ولكنَّه لم يأمُر الريح والموج هذه المرَّة – بل الطعام. في ما يلي قصَّة ذلك.

ﻳﻮﺣﻨﺎ 6:1-15

يَسُوعُ يُطْعِمُ خَمسةِ آلافِ شَخص

بَعْدَ هَذا، عَبَرَ يَسُوعُ بُحَيْرَةَ الجَلِيلِ المَعْرُوفَةَ أيْضاً بِاسْمِ بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ. وَتَبِعَهُ جَمْعٌ كَبِيْرٌ مِنَ النّاسِ لِأنَّهُمْ رَأَوْا مُعْجِزاتِهِ فِي شِفاءِ المَرْضَى. لَكِنَّ يَسُوعَ صَعِدَ إلَى جانِبِ الجَبَلِ وَجَلَسَ هُناكَ مَعَ تَلامِيْذِهِ. وَكانَ عِيْدُ الفِصْحِ اليَهُودِيِّ قَرِيْباً.

وَنَظَرَ يَسُوعُ، فَرَأى جُمْهُوراً كَبِيْراً مِنَ النّاسِ آتِياً إلَيْهِ. فَقالَ لِفِيلِبُّسَ: «مِنْ أيْنَ يُمْكِنُنا أنْ نَشْتَرِي خُبْزاً كافِياً لِنُطْعِمَ كُلَّ هَؤُلاءِ؟» قالَ يَسُوعُ هَذا لِيَمْتَحِنَهُ، لِأنَّ يَسُوعَ كانَ يَعْرِفُ ما سَيَفْعَلُهُ. فَأجابَهُ فِيلِبُّسُ: «حَتَّى لَوِ اشْتَرَيْنا خُبْزاً بِأجْرِ سَنَةٍ مِنَ العَمَلِ،  فَلَنْ يَكْفِي ذَلِكَ لَيَأْكُلَ كُلُّ واحِدٍ قِطْعَةً صَغِيْرَةً!»

وَقالَ لَهُ أندَراوُسُ أخُو سِمْعانَ، وَهُوَ تِلْمِيْذٌ آخَرُ مِنْ تَلامِيْذِهِ: «هُنا وَلَدٌ صَغِيْرٌ مَعَهُ خَمْسَةُ أرغِفَةٍ مِنَ الشَّعِيْرِ وَسَمَكَتانِ. وَلَكِنْ ما نَفْعُ هَذَهِ لِكُلِّ هَؤُلاءِ النّاسِ؟» 10 فَقالَ يَسُوعُ: «أجلِسُوا النّاسَ.»

وَكانَ هُناكَ عُشْبٌ كَثِيْرٌ فِي ذَلِكَ المَكانِ، فَجَلَسَ الرِّجالُ، وَكانُوا نَحْوَ خَمْسَةِ آلافِ رَجُلٍ. 11 ثُمَّ تَناوَلَ يَسُوعُ الأرغِفَةَ وَشَكَرَ اللهَ، ثُمَّ وَزَّعَها عَلَى الجالِسِيْنَ. وَكَذَلِكَ وَزَّعَ مِنَ السَّمَكِ قَدْرَ ما طَلَبُوا.

12 وَلَمّا شَبِعُوا قالَ يَسُوعُ لِتَلامِيْذِهِ: «اجمَعُوا كِسَرَ الخُبْزِ الَّتِي زادَتْ لِكَيْ لا يَضِيْعَ مِنْها شَيْءٌ.» 13 فَجَمَعُوها وَمَلأُوا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَلَّةٍ مِنْ كِسَرِ أرغِفَةِ الشَّعِيْرِ الخَمْسَةِ الَّتِي فَضَلَتْ عَنِ الَّذِيْنَ أكَلُوا.

14 وَلَمّا رَأى النّاسُ هَذِهِ المُعْجِزَةَ الَّتِي صَنَعَها يَسُوعُ، بَدَأُوا يَقُولُونَ: «مِنَ المُؤَكَّدِ أًنَّ هَذا هُوَ النَّبِيُّ  الآتِي إلَى العالَمِ!»

15 وَعَرَفَ يَسُوعُ أنَّهُمْ يُرِيْدُونَ إجبارَهُ عَلَى أنْ يَصِيْرَ مَلِكاً، فَذَهَبَ ثانِيَةً إلَى الجَبَلِ وَحْدَهُ.

فلمّا رأى الناس أنّ عيسى المسيح (عليه السلام) يستطيع أن يُضاعف كميّة الطعام أضعافًا مضاعفة بحيث أن خمسة أرغفة وسمكتين يمكن أن يُطعِموا 5000 شخص ويفضل عنهم، عرفوا أنّه كان نبيًّا فريدًا من نوعه. ولذلك تساءلوا عمّا إذا كان هو النبيّ الذي تنبّأت توراة موسى (عليه السلام) بمجيئه منذ أمدٍ بعيد. في الواقع، نحن نعرف أنَّ عيسى المسيح (عليه السلام) كان فعلاً هذا النبيّ لأنّ التوراة قد قال عنه

أُقِيمُ (الله) لَهُمْ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلَكَ، وَأَجْعَلُ كَلاَمِي فِي فَمِهِ، فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ. وَيَكُونُ أَنَّ الإِنْسَانَ الَّذِي لاَ يَسْمَعُ لِكَلاَمِي الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ بِاسْمِي أَنَا أُطَالِبُهُ. (تثنية 18: 18-19)

كانت آية هذا النبيّ تقول إنَّ الله سيجعل ’كلامه في فمِ‘ هذا النبيّ. ما الذي يميِّز كلام الله عن كلام الإنسان؟ نجد أفضل تفسير لهذا في سورة ياسين.

بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَحيمِ

إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (سورة ياسين 36: 82)

لقد رأينا في المقالة السابقة أنَّ النبيَّ عيسى المسيح (عليه السلام) شفى الأمراض وطرد الأرواح الشرّيرة ’بكلمةٍ‘ فقط، وهنا نرى أنّه يقول كلمةً فتطيع الرياح والأمواج. ثمَّ يتكلَّم في وقتٍ لاحقٍ فتتضاعف أرغفة الخبز. تتوافق هذه الآيات مع ما جاء في التوراة من وصفٍ لهذا النبيّ الذي جعل الله كلامه في فمه، لأنَّه عندما تكلَّم عيسى المسيح – فكان!

ولكن من المثير للاهتمام أنَّ التلاميذ أنفسهم عند هذه المرحلة لاقوا صعوبةً كبيرةً في فهم هذه الأمور كلّها. فهم لم يفهموا المعنى من وراء مضاعفة أرغفة الخبز. نحن نعرف هذا لأنّ الإنجيل يقولُ إنّه مباشرةً بعد إطعام الخمسة آلاف:

ﻣﺮﻗﺲ 6:45-56

يَسُوعُ يَمشِي عَلَى الماء

45 بَعْدَ ذَلِكَ طَلَبَ يَسُوعُ مِنْ تَلامِيذِهُ أنْ يَركَبوا القارِبَ وَيَسبِقُوهُ إلَى بَيتِ صَيدا عَلَىْ الضِّفَّةِ الأُخرَى، بَينَما يَصرِفُ هُوَ الجَمْعَ. 46 وَبَعدَ أنْ وَدَّعَ النّاسَ، ذَهَبَ إلَى الجَبَلِ لِيُصَلِّي.

47 وَعِندَما حَلَّ المَساءُ، كانَ القارِبُ فِي وَسَطِ البُحَيرَةِ، وَكانَ يَسُوعُ عَلَى البَرِّ وَحدَهُ. 48 فَرَآهُمْ يَسُوعُ يُواجِهُونَ صُعُوبَةً فِي التَّجدِيفِ لِأنَّ الرِّيحَ كانَتْ مُعاكِسَةً لاتِّجاهِ القارِبِ. وَقَبلَ الفَجرِ بِقَلِيلٍ، جاءَ يَسُوعُ إلَيْهِمْ ماشِياً عَلَى البُحَيرَةِ. وَأرادَ أنْ يَتَجاوَزَهُمْ. 49 فَلَمّا رَأوهُ ماشِياً عَلَى المِياهِ ظَنُّوا أنَّهُ شَبَحٌ، فَصَرَخُوا، 50 لِأنَّهُمْ جَمِيعاً رَأوهُ وَخافُوا. لَكِنَّهُ قالَ لَهُمْ: «تَشَجَّعُوا، إنَّهُ أنا، لا تَخافُوا.» 51 ثُمَّ صَعِدَ مَعَهُمْ فِي القارِبِ، فَهَدَأتِ الرِّيحُ، وَكانُوا مُندَهِشِينَ تَماماً، 52 لِأنَّهُمْ لَمْ يَفهَمُوا مِنْ خِلالِ مُعجِزَةِ الأرغِفَةِ، لِأنَّ قُلُوبَهُمْ كانَتْ قاسِيَةً.

يَسُوعُ يَشفِي كَثِيرِين

53 وَلَمّا عَبَرُوا البُحَيرَةَ، وَصَلُوا إلَى مِنْطَقَةِ جَنِّيسارَتَ، وَرَبَطُوا قارِبَهُمْ. 54 وَلَمّا خَرَجُوا مِنَ القارِبِ، عَرَفَ النّاسُ يَسُوعَ. 55 فَانْتَشَرُوا فِيْ تِلْكَ المِنطَقَةِ كُلِّها، وَكانُوا يَحمِلُونَ المَرضَى عَلَى أسِرَّةٍ إلَى كُلِّ مَكانٍ يَسمَعُونَ أنَّ يَسُوعَ فِيهِ. 56 وَحَيثُما كانَ يَذهَبُ: إلَى القُرَى وَالبَلْداتِ وَالمَزارِعِ، كانَ النّاسُ يَضَعُونَ مَرضاهُمْ فِي الأماكِنِ العامَّةِ، وَيَتَوَسَّلُونَ إلَيهِ أنْ يَسمَحَ لَهُمْ بِأنْ يَلمِسُوا وَلَو حَتَّى طَرَفَ ثَوبِهِ. وَكُلُّ الَّذِينَ لَمَسُوهُ نالُوا الشِّفاءَ.

مرَّةً أُخرى تكلَّم النبيّ عيسى المسيح (عليه السلام) بسلطان، ’فكان ما أراده‘. لكنّ التلاميذ ’لم يفهموا‘. لم يكن السبب في عدم فهمهم الأمر هو أنّهم لم يكونوا أذكياء؛ ولم يكن بسبب عدم وجودهم هناك؛ ولم يكن ذلك بسبب سوء أخلاقهم؛ ولا لأنّهم كانوا غير مؤمنين. كلاّ، يقول الإنجيل إنَّ ’قلوبهم قد قَسَت‘. تذكّروا كيف أنَّ النبيّ ارميا (عليه السلام) قد تنبَّأ بأن عهدًا جديدًا سوف يأتي – حيث ستُكتَب الشريعة في قلوبنا. وإلى أن يُغيِّر العهد الشخص، فإنّ قلبه يكون قاسيًا – حتّى قلوب أتباع النبيّ المقرَّبين! وتمنعنا قسوة قلوبنا أيضًا من فهم الحقائق الروحيَّة التي كشفها الأنبياء.

هذا هو السبب الذي جعل مهمَّة النبيّ يحيا (عليه السلام) التي أعدَّت الطريق مهمَّة جدًّا. رأينا أنّه دعا الناس إلى التوبة عن طريق الاعتراف بخطاياهم بدلاً من محاولة إخفائها. إذا كانت قلوب تلاميذ عيسى المسيح قاسية في حاجةٍ إلى التوبة والاعتراف بالخطيّة، فكم بالحري أنت وأنا! ربّما ستقوم بالانضمام إليَّ في صلاةٍ صامتة في قلبك ترفعها إلى الله (لأنّه يعرف حتّى أفكارنا، لذلك يمكننا أن نصلِّي بالفكر) في شكل اعتراف داود (عليه السلام) في الزبور:

اِرْحَمْنِي يَا اَللهُ حَسَبَ رَحْمَتِكَ. حَسَبَ كَثْرَةِ رَأْفَتِكَ امْحُ مَعَاصِيَّ. اغْسِلْنِي كَثِيرًا مِنْ إِثْمِي، وَمِنْ خَطِيَّتِي طَهِّرْنِي.

لأَنِّي عَارِفٌ بِمَعَاصِيَّ، وَخَطِيَّتِي أَمَامِي دَائِمًا. إِلَيْكَ وَحْدَكَ أَخْطَأْتُ، وَالشَّرَّ قُدَّامَ عَيْنَيْكَ صَنَعْتُ، لِكَيْ تَتَبَرَّرَ فِي أَقْوَالِكَ، وَتَزْكُوَ فِي قَضَائِكَ.

قَلْبًا نَقِيًّا اخْلُقْ فِيَّ يَا اَللهُ، وَرُوحًا مُسْتَقِيمًا جَدِّدْ فِي دَاخِلِي. لاَ تَطْرَحْنِي مِنْ قُدَّامِ وَجْهِكَ، وَرُوحَكَ الْقُدُّوسَ لاَ تَنْزِعْهُ مِنِّي. رُدَّ لِي بَهْجَةَ خَلاَصِكَ، وَبِرُوحٍ مُنْتَدِبَةٍ اعْضُدْنِي.

هذه صلاةٌ أصلّيها وأشجِّعكم على أن تقوموا بذلك أيضًا حتّى تُفهَم رسائل الأنبياء من قِبَل قلوبٍ رقيقةٍ ونقيَّة ونحن نواصل التعلُّم من الإنجيل.

النبى عيسى المسيح (عليه السلام ) يشفى بسلطان كلمته

فى مقالتنا السابقه رأينا ان النبى عيسى المسيح (عليه السلام) علم بسلطان عظيم ، وهذا السلطان لم يكون
الا للمسيح ، ويخبرنا الإنجيل بأن السيد المسيح بعد أن انتهى من عظته على الجبل نزل :

1 وَلَمَّا نَزَلَ مِنَ الْجَبَلِ تَبِعَتْهُ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ.
2 وَإِذَا أَبْرَصُ قَدْ جَاءَ وَسَجَدَ لَهُ قَائِلاً:«يَا سَيِّدُ، إِنْ أَرَدْتَ تَقْدِرْ أَنْ تُطَهِّرَنِي».
3 فَمَدَّ يَسُوعُ يَدَهُ وَلَمَسَهُ قَائِلاً:«أُرِيدُ، فَاطْهُرْ!». وَلِلْوَقْتِ طَهُرَ بَرَصُهُ.
4 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ:«انْظُرْ أَنْ لاَ تَقُولَ لأَحَدٍ. بَلِ اذْهَبْ أَرِ نَفْسَكَ لِلْكَاهِنِ، وَقَدِّمِ الْقُرْبَانَ الَّذِي أَمَرَ بِهِ
مُوسَى شَهَادَةً لَهُمْ ” ( متى 8 : 1-4)

وهنا نرى أن النبى عيسى ( عليه السلام ) أظهر سلطانه بشفاء رجل ابرص بأن قالببساطة (أطهر) فطهر برصه وشفى ، كلمته لها سلطان لتشفى كما لها سلطان فى التعليم .وسجل لنا الإنجيل بعد ذلك أن سيدنا عيسى ( عليه السلام ) كان له لقاء مع واحدا من الأعداء  لأن الرومان كانوا مكروهين من اليهود فى ذلك الوقت لاحتلالهم الاراضى اليهودية ، كما يكره الفلسطينيين الإسرائيليين اليوم . و كانوا يكرهون الضباط الرومان ( قواد المائة) أكثر لأنهم هم الذين يأمرون الجنود الذين تحت أمرتهم . سيدنا عيسى ( عليه السلام ) قابل واحد من هولاء الضباط.

سيدنا عيسى المسيح ( عليه السلام ) وقائد المائة الرومانى.

5 وَلَمَّا دَخَلَ يَسُوعُ كَفْرَنَاحُومَ، جَاءَ إِلَيْهِ قَائِدُ مِئَةٍ يَطْلُبُ إِلَيْهِ
6 وَيَقُولُ:«يَا سَيِّدُ، غُلاَمِي مَطْرُوحٌ فِي الْبَيْتِ مَفْلُوجًا مُتَعَذِّبًا جِدًّا»
. 7فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ:«أَنَا آتِي وَأَشْفِيهِ»
. 8 فَأَجَابَ قَائِدُ الْمِئَةِ وَقَالَ:«يَا سَيِّدُ، لَسْتُ مُسْتَحِقًّا أَنْ تَدْخُلَ تَحْتَ سَقْفِي، لكِنْ قُلْ كَلِمَةً فَقَطْ فَيَبْرَأَ غُلاَمِي
. 9 لأَنِّي أَنَا أَيْضًا إِنْسَانٌ تَحْتَ سُلْطَانٍ. لِي جُنْدٌ تَحْتَ يَدِي. أَقُولُ لِهذَا: اذْهَبْ! فَيَذْهَبُ، وَلآخَرَ: اءْيتِ! فَيَأْتِي، وَلِعَبْدِيَ: افْعَلْ هذَا! فَيَفْعَلُ»
. 10 فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ تَعَجَّبَ، وَقَالَ لِلَّذِينَ يَتْبَعُونَ:«اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَمْ أَجِدْ وَلاَ فِي إِسْرَائِيلَ إِيمَانًا بِمِقْدَارِ هذَا!
11 وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ مِنَ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِب وَيَتَّكِئُونَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ،
12 وَأَمَّا بَنُو الْمَلَكُوتِ فَيُطْرَحُونَ إِلَى الظُّلْمَةِ الْخَارِجِيَّةِ. هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ».
13 ثُمَّ قَالَ يَسُوعُ لِقَائِدِ الْمِئَةِ: «اذْهَبْ، وَكَمَا آمَنْتَ لِيَكُنْ لَكَ». فَبَرَأَ غُلاَمُهُ فِي تِلْكَ

السَّاعَةِ

متى 8 : 5-13)

كلمة السيد المسيح لها سلطان .يأمر ببساطة (من مسافة بعيدة ) فشفى الغلام. وهنا نجد سيدنا عيسى (عليه السلام ) يمدح هذا القائد الوثنى (العدو) لأنه هو الوحيد الذى لديه إيمان وادرك قوة وسلطان كلمة المسيح . أمن أن السيد المسيح له السلطان أن (يأمر بكلمة ) فيشفى الغلام.
الرجل الذى لا نتوقع أن يكون عنده إيمان بكلمات عيسى (عليه السلام) ( لأنه وثنى ) نفاجاء بأنه يؤمن بسلطان كلمته . سوف ينضم هذا القائد ذات يوم لأهل السماء مع سيدنا ابراهيم وبقية الصالحين ، بينما اؤلئك الذين من الدين الصحيح والشعب ( المختار ) سوف يلقون فى الخارج فى الظلمة . ونحن نحتاج أن ننتبه جيدا هل لنا إيمان ؟ ويحذرنا سيدنا عيسى (عليه السلام) بأن لا الدين ولا الأباء يضمن لنا الجنة . بل الإيمان بشخصه.

السيد المسيح يقيم أبنة رئيس المجمع من الموت ( لوقا8 : 40-56 )

 

40 وَلَمَّا رَجَعَ يَسُوعُ قَبِلَهُ الْجَمْعُ لأَنَّهُمْ كَانُوا جَمِيعُهُمْ يَنْتَظِرُونَهُ.
41 وَإِذَا رَجُلٌ اسْمُهُ يَايِرُسُ قَدْ جَاءَ، وَكَانَ رَئِيسَ الْمَجْمَعِ، فَوَقَعَ عِنْدَ قَدَمَيْ يَسُوعَ وَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ
42 لأَنَّهُ كَانَ لَهُ بِنْتٌ وَحِيدَةٌ لَهَا نَحْوُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَتْ فِي حَالِ الْمَوْتِ. فَفِيمَا هُوَ مُنْطَلِقٌ زَحَمَتْهُ الْجُمُوعُ.
43 وَامْرَأَةٌ بِنَزْفِ دَمٍ مُنْذُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقَدْ أَنْفَقَتْ كُلَّ مَعِيشَتِهَا لِلأَطِبَّاءِ، وَلَمْ تَقْدِرْ أَنْ تُشْفَى مِنْ أَحَدٍ
44جَاءَتْ مِنْ وَرَائِهِ وَلَمَسَتْ هُدْبَ ثَوْبِهِ. فَفِي الْحَالِ وَقَفَ نَزْفُ دَمِهَا.

مرة آخرى نرى سيدنا عيسى (عليه السلام ) يقيم بنت صغيرة من الموت بسلطان كلمته ، ونرى هنا سيدنا عيسى يستخدم سلطانه لشفاء الناس اينما وجد الإيمان بغض النظر عن الجنس أو الدين .

سيدنا عيسى المسيح (عليه السلام) يشفى الكثيرين بما فيهم الاصدقاء

يذكر لنا الإنجيل أن سيدنا عيسى (عليه السلام) ذهب لبيت بطرس ، الذى أصبح كبير المتحدثين وسط الحواريين ( التلاميذ)

الأثنى عشر وهناك رأى حماته مريضة ( متى8:14-17) .
14 وَلَمَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى بَيْتِ بُطْرُسَ، رَأَى حَمَاتَهُ مَطْرُوحَةً وَمَحْمُومَةً،
15فَلَمَسَ يَدَهَا فَتَرَكَتْهَا الْحُمَّى، فَقَامَتْ وَخَدَمَتْهُمْ.
16 وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ قَدَّمُوا إِلَيْهِ مَجَانِينَ كَثِيرِينَ، فَأَخْرَجَ الأَرْوَاحَ بِكَلِمَةٍ، وَجَمِيعَ الْمَرْضَى شَفَاهُمْ، 17لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِإِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ الْقَائِلِ:«هُوَ أَخَذَ أَسْقَامَنَا وَحَمَلَ أَمْرَاضَنَا».

 

نلاحظ هنا أن السيد المسيح له سلطان أيضا على الأرواح الشريرة ليطردها من

الناس ببساطة ” بسلطان كلمته ” ويشير الإنجيل إلى الزبور الذى تنباء بأن معجزات الشفاء ستكون علامة مجئ المسيح .
وأيضا النبى إشعياء (عليه السلام ) تنباء كذلك عن مجئ السيد المسيح (إشعياء61: 1-3 ) قائلا:

1 رُوحُ السَّيِّدِ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّ الرَّبَّ مَسَحَنِي ( مسحنى = الممسوح = المسيح ) لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ،
2 أَرْسَلَنِي لأَعْصِبَ مُنْكَسِرِي الْقَلْبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَسْبِيِّينَ بِالْعِتْقِ، وَلِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ.

لأُنَادِيَ بِسَنَةٍ مَقْبُولَةٍ لِلرَّبِّ، وَبِيَوْمِ انْتِقَامٍ لإِلَهِنَا. لأُعَزِّيَ كُلَّ النَّائِحِينَ.
3لأَجْعَلَ لِنَائِحِي صِهْيَوْنَ، لأُعْطِيَهُمْ جَمَالاً عِوَضًا عَنِ الرَّمَادِ، وَدُهْنَ فَرَحٍ عِوَضًا عَنِ النَّوْحِ، وَرِدَاءَ تَسْبِيحٍ عِوَضًا عَنِ الرُّوحِ الْيَائِسَةِ، فَيُدْعَوْنَ أَشْجَارَ الْبِرِّ، غَرْسَ الرَّبِّ لِلتَّمْجِيدِ

النبى إشعياء (عليه السلام) تنباء عام 750 ق م بأن المسيح ( الممسوح = المسيا ) سوف يأتى بالأخبار السارة (الأخبار السارة = االإنجيل ) للمساكين ويريح ويحرر ويطلق الناس احرار .
وسيدنا عيسى استخدم سلطانه فى التعليم وشفاء المرضى وأقامة الاموات فتحققت بذلك النبوة .
ولقد قام السيد المسيح بعمل هذه الأشياء ببساطة بسلطان كلمته . التى لها سلطان لشفاء الناس من الأمراض والارواح الشريرة وكان لكلمته سلطان حتى على الموت ، ولهذا السبب يقول القرآن عنه :

” إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (آل عمران 3: 45 )

أيضا قال الإنجيل عن عيسى المسيح ( عليه السلام )

….. وَيُدْعَى اسْمُهُ «كَلِمَةَ اللهِ». ( رؤية يوحنا 19 : 13 )

النبى عيسى (عليه السلام) كالمسيا ، كان لكلامه سلطان ، مما جعل أسمه هو ( كلمة من الله ) أو
( كلمة الله) ونحن لابد لنا أن نكون حكماء ونحترم ونؤمن بسلطان كلمة الله ( المسيح عيسى ونسمع تعاليمة ونحيا بها .

والقرآن يقر ويؤكد ضرورة
تبعية كل البشر لسيدنا عيسى المسيح

وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الذِينَ كَفَرُوا
وَجَاعِلُ الذِينَ ا تَّبَعُوكَ فَوْقَ الذِينَ كَفَرُوا إلى يوم القيامة.
آل عمران 3 :55.