النبى عيسى المسيح (عليه السلام ) يشفى بسلطان كلمته

فى مقالتنا السابقه رأينا ان النبى عيسى المسيح (عليه السلام) علم بسلطان عظيم ، وهذا السلطان لم يكون
الا للمسيح ، ويخبرنا الإنجيل بأن السيد المسيح بعد أن انتهى من عظته على الجبل نزل :

1 وَلَمَّا نَزَلَ مِنَ الْجَبَلِ تَبِعَتْهُ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ.
2 وَإِذَا أَبْرَصُ قَدْ جَاءَ وَسَجَدَ لَهُ قَائِلاً:«يَا سَيِّدُ، إِنْ أَرَدْتَ تَقْدِرْ أَنْ تُطَهِّرَنِي».
3 فَمَدَّ يَسُوعُ يَدَهُ وَلَمَسَهُ قَائِلاً:«أُرِيدُ، فَاطْهُرْ!». وَلِلْوَقْتِ طَهُرَ بَرَصُهُ.
4 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ:«انْظُرْ أَنْ لاَ تَقُولَ لأَحَدٍ. بَلِ اذْهَبْ أَرِ نَفْسَكَ لِلْكَاهِنِ، وَقَدِّمِ الْقُرْبَانَ الَّذِي أَمَرَ بِهِ
مُوسَى شَهَادَةً لَهُمْ ” ( متى 8 : 1-4)

وهنا نرى أن النبى عيسى ( عليه السلام ) أظهر سلطانه بشفاء رجل ابرص بأن قالببساطة (أطهر) فطهر برصه وشفى ، كلمته لها سلطان لتشفى كما لها سلطان فى التعليم .وسجل لنا الإنجيل بعد ذلك أن سيدنا عيسى ( عليه السلام ) كان له لقاء مع واحدا من الأعداء  لأن الرومان كانوا مكروهين من اليهود فى ذلك الوقت لاحتلالهم الاراضى اليهودية ، كما يكره الفلسطينيين الإسرائيليين اليوم . و كانوا يكرهون الضباط الرومان ( قواد المائة) أكثر لأنهم هم الذين يأمرون الجنود الذين تحت أمرتهم . سيدنا عيسى ( عليه السلام ) قابل واحد من هولاء الضباط.

سيدنا عيسى المسيح ( عليه السلام ) وقائد المائة الرومانى.

5 وَلَمَّا دَخَلَ يَسُوعُ كَفْرَنَاحُومَ، جَاءَ إِلَيْهِ قَائِدُ مِئَةٍ يَطْلُبُ إِلَيْهِ
6 وَيَقُولُ:«يَا سَيِّدُ، غُلاَمِي مَطْرُوحٌ فِي الْبَيْتِ مَفْلُوجًا مُتَعَذِّبًا جِدًّا»
. 7فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ:«أَنَا آتِي وَأَشْفِيهِ»
. 8 فَأَجَابَ قَائِدُ الْمِئَةِ وَقَالَ:«يَا سَيِّدُ، لَسْتُ مُسْتَحِقًّا أَنْ تَدْخُلَ تَحْتَ سَقْفِي، لكِنْ قُلْ كَلِمَةً فَقَطْ فَيَبْرَأَ غُلاَمِي
. 9 لأَنِّي أَنَا أَيْضًا إِنْسَانٌ تَحْتَ سُلْطَانٍ. لِي جُنْدٌ تَحْتَ يَدِي. أَقُولُ لِهذَا: اذْهَبْ! فَيَذْهَبُ، وَلآخَرَ: اءْيتِ! فَيَأْتِي، وَلِعَبْدِيَ: افْعَلْ هذَا! فَيَفْعَلُ»
. 10 فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ تَعَجَّبَ، وَقَالَ لِلَّذِينَ يَتْبَعُونَ:«اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَمْ أَجِدْ وَلاَ فِي إِسْرَائِيلَ إِيمَانًا بِمِقْدَارِ هذَا!
11 وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ مِنَ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِب وَيَتَّكِئُونَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ،
12 وَأَمَّا بَنُو الْمَلَكُوتِ فَيُطْرَحُونَ إِلَى الظُّلْمَةِ الْخَارِجِيَّةِ. هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ».
13 ثُمَّ قَالَ يَسُوعُ لِقَائِدِ الْمِئَةِ: «اذْهَبْ، وَكَمَا آمَنْتَ لِيَكُنْ لَكَ». فَبَرَأَ غُلاَمُهُ فِي تِلْكَ

السَّاعَةِ

متى 8 : 5-13)

كلمة السيد المسيح لها سلطان .يأمر ببساطة (من مسافة بعيدة ) فشفى الغلام. وهنا نجد سيدنا عيسى (عليه السلام ) يمدح هذا القائد الوثنى (العدو) لأنه هو الوحيد الذى لديه إيمان وادرك قوة وسلطان كلمة المسيح . أمن أن السيد المسيح له السلطان أن (يأمر بكلمة ) فيشفى الغلام.
الرجل الذى لا نتوقع أن يكون عنده إيمان بكلمات عيسى (عليه السلام) ( لأنه وثنى ) نفاجاء بأنه يؤمن بسلطان كلمته . سوف ينضم هذا القائد ذات يوم لأهل السماء مع سيدنا ابراهيم وبقية الصالحين ، بينما اؤلئك الذين من الدين الصحيح والشعب ( المختار ) سوف يلقون فى الخارج فى الظلمة . ونحن نحتاج أن ننتبه جيدا هل لنا إيمان ؟ ويحذرنا سيدنا عيسى (عليه السلام) بأن لا الدين ولا الأباء يضمن لنا الجنة . بل الإيمان بشخصه.

السيد المسيح يقيم أبنة رئيس المجمع من الموت ( لوقا8 : 40-56 )

 

40 وَلَمَّا رَجَعَ يَسُوعُ قَبِلَهُ الْجَمْعُ لأَنَّهُمْ كَانُوا جَمِيعُهُمْ يَنْتَظِرُونَهُ.
41 وَإِذَا رَجُلٌ اسْمُهُ يَايِرُسُ قَدْ جَاءَ، وَكَانَ رَئِيسَ الْمَجْمَعِ، فَوَقَعَ عِنْدَ قَدَمَيْ يَسُوعَ وَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ
42 لأَنَّهُ كَانَ لَهُ بِنْتٌ وَحِيدَةٌ لَهَا نَحْوُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَتْ فِي حَالِ الْمَوْتِ. فَفِيمَا هُوَ مُنْطَلِقٌ زَحَمَتْهُ الْجُمُوعُ.
43 وَامْرَأَةٌ بِنَزْفِ دَمٍ مُنْذُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقَدْ أَنْفَقَتْ كُلَّ مَعِيشَتِهَا لِلأَطِبَّاءِ، وَلَمْ تَقْدِرْ أَنْ تُشْفَى مِنْ أَحَدٍ
44جَاءَتْ مِنْ وَرَائِهِ وَلَمَسَتْ هُدْبَ ثَوْبِهِ. فَفِي الْحَالِ وَقَفَ نَزْفُ دَمِهَا.

مرة آخرى نرى سيدنا عيسى (عليه السلام ) يقيم بنت صغيرة من الموت بسلطان كلمته ، ونرى هنا سيدنا عيسى يستخدم سلطانه لشفاء الناس اينما وجد الإيمان بغض النظر عن الجنس أو الدين .

سيدنا عيسى المسيح (عليه السلام) يشفى الكثيرين بما فيهم الاصدقاء

يذكر لنا الإنجيل أن سيدنا عيسى (عليه السلام) ذهب لبيت بطرس ، الذى أصبح كبير المتحدثين وسط الحواريين ( التلاميذ)

الأثنى عشر وهناك رأى حماته مريضة ( متى8:14-17) .
14 وَلَمَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى بَيْتِ بُطْرُسَ، رَأَى حَمَاتَهُ مَطْرُوحَةً وَمَحْمُومَةً،
15فَلَمَسَ يَدَهَا فَتَرَكَتْهَا الْحُمَّى، فَقَامَتْ وَخَدَمَتْهُمْ.
16 وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ قَدَّمُوا إِلَيْهِ مَجَانِينَ كَثِيرِينَ، فَأَخْرَجَ الأَرْوَاحَ بِكَلِمَةٍ، وَجَمِيعَ الْمَرْضَى شَفَاهُمْ، 17لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِإِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ الْقَائِلِ:«هُوَ أَخَذَ أَسْقَامَنَا وَحَمَلَ أَمْرَاضَنَا».

 

نلاحظ هنا أن السيد المسيح له سلطان أيضا على الأرواح الشريرة ليطردها من

الناس ببساطة ” بسلطان كلمته ” ويشير الإنجيل إلى الزبور الذى تنباء بأن معجزات الشفاء ستكون علامة مجئ المسيح .
وأيضا النبى إشعياء (عليه السلام ) تنباء كذلك عن مجئ السيد المسيح (إشعياء61: 1-3 ) قائلا:

1 رُوحُ السَّيِّدِ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّ الرَّبَّ مَسَحَنِي ( مسحنى = الممسوح = المسيح ) لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ،
2 أَرْسَلَنِي لأَعْصِبَ مُنْكَسِرِي الْقَلْبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَسْبِيِّينَ بِالْعِتْقِ، وَلِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ.

لأُنَادِيَ بِسَنَةٍ مَقْبُولَةٍ لِلرَّبِّ، وَبِيَوْمِ انْتِقَامٍ لإِلَهِنَا. لأُعَزِّيَ كُلَّ النَّائِحِينَ.
3لأَجْعَلَ لِنَائِحِي صِهْيَوْنَ، لأُعْطِيَهُمْ جَمَالاً عِوَضًا عَنِ الرَّمَادِ، وَدُهْنَ فَرَحٍ عِوَضًا عَنِ النَّوْحِ، وَرِدَاءَ تَسْبِيحٍ عِوَضًا عَنِ الرُّوحِ الْيَائِسَةِ، فَيُدْعَوْنَ أَشْجَارَ الْبِرِّ، غَرْسَ الرَّبِّ لِلتَّمْجِيدِ

النبى إشعياء (عليه السلام) تنباء عام 750 ق م بأن المسيح ( الممسوح = المسيا ) سوف يأتى بالأخبار السارة (الأخبار السارة = االإنجيل ) للمساكين ويريح ويحرر ويطلق الناس احرار .
وسيدنا عيسى استخدم سلطانه فى التعليم وشفاء المرضى وأقامة الاموات فتحققت بذلك النبوة .
ولقد قام السيد المسيح بعمل هذه الأشياء ببساطة بسلطان كلمته . التى لها سلطان لشفاء الناس من الأمراض والارواح الشريرة وكان لكلمته سلطان حتى على الموت ، ولهذا السبب يقول القرآن عنه :

” إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (آل عمران 3: 45 )

أيضا قال الإنجيل عن عيسى المسيح ( عليه السلام )

….. وَيُدْعَى اسْمُهُ «كَلِمَةَ اللهِ». ( رؤية يوحنا 19 : 13 )

النبى عيسى (عليه السلام) كالمسيا ، كان لكلامه سلطان ، مما جعل أسمه هو ( كلمة من الله ) أو
( كلمة الله) ونحن لابد لنا أن نكون حكماء ونحترم ونؤمن بسلطان كلمة الله ( المسيح عيسى ونسمع تعاليمة ونحيا بها .

والقرآن يقر ويؤكد ضرورة
تبعية كل البشر لسيدنا عيسى المسيح

وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الذِينَ كَفَرُوا
وَجَاعِلُ الذِينَ ا تَّبَعُوكَ فَوْقَ الذِينَ كَفَرُوا إلى يوم القيامة.
آل عمران 3 :55.