آية ابن العذراء

ذكرتُ في مقدّمة الزبور أنَّ النبيّ والملك داود (عليه السلام) بدأ بكتابة الزبور بالكتابات الموحى بها من سفرلمزامير، ثمَّ أُضاف الأنبياء الذين خلَفوه بعد ذلك الأسفار الأخرى. كان إشعياء (عليه السلام) نبيًّا مهمًّا جدًّا، وكان يُعتَبَر أحد الأنبياء الرئيسيّين (لأنَّ سفره طويلٌ جدًّا). عاش قبل المسيح ﺒ 750 سنة تقريبًا. يُبيِّن الجدول الزمنيّ أدناه متى عاش إشعياء مقارنةً بغيره من أنبياء الزبور.

Timeline Iasiah and other prophets al-injil
التسلسل الزمنيّ التاريخي للنبيّ إشعياء (عليه السلام) مع بعض الأنبياء الآخرين في الزبور

على الرغم من أنَّ إشعياء عاش قبل زمنٍ بعيدٍ جدًّا (قبل حوالي 2800 سنة)، إلّا أنّه قدّم العديد من النبوءات التي تتحدّث عن أحداثٍ مستقبليّة، كما قال النبيّ موسى (عليه السلام) مِن قبل إنَّ نبيًّا ينبغي أن يقدِّم نبوءات. وكما هو موضَّحٌ في مقدّمة الزبور، فإنَّ الملوك الذين جاءوا بعد النبيّ سليمان (عليه السلام) كانوا في الغالب فاسدين. وكان هذا حال الملوك في زمن إشعياء. وهكذا فإنّ كتابه مليءٌ بالتحذيرات من الدينونة الآتية (وهذا ما حدث بعد 150 عامًا عندما دمَّرت بابل مدينة أورشليم/القدس). على أنّه تنبّأ أيضًا بأبعد من ذلك بكثير، ونظر نظرةً فاحصة في مستقبله حين سيرسل الله آيةً خاصَّة – لم تُرسَل بعد للبشريّة. تحدَّث إشعياء إلى الملك الذي هو من سلالة داود (عليه السلام)، وهذا هو السبب الذي جعل هذه الآية موجَّهَة إلى ‘‘بيت داود’’

فَقَالَ إشعياء: اسْمَعُوا يَا بَيْتَ دَاوُدَ! هَلْ هُوَ قَلِيلٌ عَلَيْكُمْ أَنْ تُضْجِرُوا النَّاسَ حَتَّى تُضْجِرُوا إِلهِي أَيْضًا؟ وَلكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ عَّانُوئِيلَ. زُبْدًا وَعَسَلاً يَأْكُلُ مَتَى عَرَفَ أَنْ يَرْفُضَ الشَّرَّ وَيَخْتَارَ الْخَيْرَ. (إشعياء 7: 13- 15)

كانت هذه بالتأكيد نبوءة جريئة! مَن الذي كان قد سمع عن امرأة عذراء تلِد ابنًا؟ بدا هذا بمثابة نبوءةٍ لا تُصدَّق بحيث أنَّ الناس تساءلوا لسنواتٍ عديدة عمّا إذا كان هناك خطأ ما. من المؤكَّد أنّ رجلاً يخمِّن (أو يفترض) ما سيحدث في المستقبل لن يعلن – ويسجِّل كتابةً لجميع الأجيال القادمة لتقرأ – نبوءةً تبدو مستحيلة. لكنّ هذا ما حصل. نحن نعرف من مخطوطات البحر الميِّت الموجودة اليوم أنّ هذه النبوءة كانت في الواقع مكتوبة منذ عهدٍ بعيد – قبل مئات السنين من ولادة عيسى (عليه السلام). تمَّ التنبّؤ بولادة عيسى المسيح (عليه السلام) من عذراء نحن الذين نعيش اليوم بعد عيسى المسيح (عليه السلام)، يمكننا أن نرى أنّها نبوءة تتحدَّث عن مجيئه. ما من نبيٍّ آخر، بما في ذلك إبراهيم وموسى ومُحمَّد (عليهم السلام) وُلِدَ من عذراء. إنَّ عيسى، من دون جميع البشر الذين وُلدوا في أيِّ وقتٍ، جاء إلى العالم على هذا النحو. إذًا، كان الله يعطينا قبل ولادته بمئات السنين آية مجيئه، وكان يُعدّنا كذلك لتعلُّم أشياءٍ عن هذا الابن المولود من عذراء. نلاحظ في هذا الصدد أمرَين على وجه الخصوص.  دَعَته أُمّه باسم عمَّانوئيل أوَّلاً، هذا الابن المولود من عذراء ستُطلق عليه والدته اسم ‘‘عمَّانوئيل’’. المعنى الحرفيّ لهذا الاسم هو ‘‘الله معنا’’. ولكن ما الذي يعنيه ذلك؟ ربّما كان له معانٍ عديدة، ولكن بما أنَّ هذه النبوءة كانت قد أُعلِنَت لملوكٍ أشرار كان الله على وشك إدانتهم، فكان أحد المعاني المهمَّة أنّه عند ولادة هذا الابن سيكون ذلك آية على أنّ الله لم يعد ضدّهم في الدينونة ولكنّه كان سيكون ‘‘معهم’’. عندما ولد عيسى (عليه السلام)، بدا في الواقع وكأنَّ الله قد تخلّى عن إسرائيل مذ حكمهم أعداؤهم. فكانت ولادة الابن من العذراء آيةً على أنّ الله كان معهم وليس عليهم. في الواقع، يسجِّل إنجيل لوقا في العهد الجديد أنّ أمّه مريم أنشدت ترنيمةً مقدَّسة حين أبلغها الملاك الرسالة (حين بشّرها الملاك بالمجيء..) التي تُعلِمها بالمجيء القادم لابنها. تتضمَّن هذه الترنيمة ما يلي:

 تُعَظِّمُ نَفْسِي الرَّبَّ وَتَبْتَهِجُ رُوحِي بِاللهِ مُخَلِّصِي… وَرَحْمَتُهُ إِلَى جِيلِ الأَجْيَالِ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَهُ… عَضَدَ إِسْرَائِيلَ فَتَاهُ لِيَذْكُرَ رَحْمَةً كَمَا كَلَّمَ آبَاءَنَا لإِبْراهِيمَ وَنَسْلِهِ إِلَى الأَبَدِ. (لوقا 1: 46- 55)

يمكنك أن ترى أنَّ مريم عندما أُبلِغَت بأنّه سيكون لها ولد على الرغم من أنّها كانت عذراء، فهمت الأمر على أنّه يعني أنّ الربّ كان يتذكَّر رحمتهُ لإبراهيم ونَسلِه إلى الأبد. فإنّ الدينونة لا تعني أنّ الله لن يكون مع بني إسرائيل مرّةً أخرى.  ابن العذراء ‘‘يرفُضُ الشَّرَّ ويختارُ الخَيرَ’’ إنَّ الجزء المذهل من هذه النبوءة في إشعياء هو أنّ هذا الابن ‘زُبْدًا وَعَسَلاً يَأْكُلُ مَتَى عَرَفَ أَنْ يَرْفُضَ الشَّرَّ وَيَخْتَارَ الْخَيْرَ’. إنَّ ما يعنيه إشعياء هو أنّ هذا الابن، ما أن يصل إلى السنّ الذي يجعله قادرًا على اتّخاذ قراراتٍ واعية، فإنّه سوف ‘يرفض الشرَّ ويختار الخير’. لديَّ ابن صغير أُحبُّه، ولكن من المؤكّد أنّه من المستحيل أن يقوم من تلقاء نفسه برفض الشرّ واختيار الخير. علينا، أنا وزوجتي أن نعمل، نعلِّم، نُذكِّر، نعاتب، نكون قدوة، نؤدِّب، نختار الأصدقاء المناسبين، نحرص على أن يرى القدوة الحسنة، إلخ… أمّا تعليمه رَفْض الخطأ واختيار الصواب – حتّى مع بذل جهودنا كلّها، فليس هناك من ضمان. بينما أحاول كوالدٍ القيام بذلك، تعود إليَّ ذكريات طفولتي حين كان والديَّ ملتزمَين في النضال نفسه في تعليمي أن ‘‘أرفض الخطأ وأختار الصواب’’. إن لم يبذل الوالدان كلّ ذلك الجهد والعمل ويكتفيان بأن يَدَعا الطبيعة تأخذ مجراها – فسيصبح الطفل شخصًا لا ‘‘يرفض الخطأ ويختار الصواب’’. سيكون الأمر أشبه بمقاومتنا ‘‘الجاذبيّة الأخلاقيّة’’ حيث أنّنا ما أن نتوقّف عن بذل الجهود حتّى ننحدر إلى أسفل. هذا هو السبب الذي يجعلنا نقوم بإقفال أبواب المنازل والشقق؛ والسبب الذي يجعل كلّ بلدٍ من البلدان يحتاج إلى رجال الشرطة؛ وما يدعو إلى أن يكون لدينا تشفيرًا وكلمات سرٍّ مصرفيّة؛ والسبب الذي يجعلنا نحتاج باستمرار إلى مواصلة سنّ قوانين جديدة في جميع البلدان – لأنّنا في حاجةٍ إلى حماية أنفسنا من بعضنا البعض ما دمنا لا ‘‘نرفض الخطأ ونختار الصواب’’. وحتّى بعد ذلك، لا يكون ذلك كافيًا في العادة. استمعوا فقط إلى الأنباء وأصغوا إلى كيفيّة رفضنا كلّ يومٍ للصواب واختيارنا الخطأ في كيفيّة تعاملنا مع بعضنا البعض.  حتّى الأنبياء لم يكونوا يرفضون دائمًا الشرّ ويختارون الخير وهذا صحيح حتّى مِنْ قِبَل الأنبياء. تسجّل التوراة أنّ النبيّ إبراهيم (عليه السلام) كَذَب في مناسبتين بشأن زوجته قائلاً إنّها كانت أخته الوحيدة (في تكوين 12: 10- 13 و تكوين 20: 1- 2). وتذكر التوراة أيضًا أنّ النبيّ موسى (عليه السلام) قتل مصريًّا (في سفر الخروج 2: 12)، ولم يتبع بالضبط وصايا الله في إحدى المناسبات (سفر العدد 20: 6- 12). وأُمِرَ النبيّ محمَّد ۖ بطلب الغفران في القرآن الكريم (سورة 47: 19) – مبيِّنًا أنّه هو أيضًا لم يكن يرفض دائمًا الخطأ ويختار الصواب. يُظهر الحديث التالي من مُسلِم كيف كان يتضرَّع إلى الله في صلاته طلبًا للمغفرة.

 فَٱعْلَمْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَىٰكُمْ

قال أبي موسى الأشعري استنادًا إلى أبيه، إنَّ رسول الله (صلّى الله عليه وسلَّم) اعتاد أن يتضرَّع إلى الله بهذه العبارات: ‘‘ربّ اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري كلِّه، وما أنتَ أعلمُ به منّي، اللَّهم اغفِر لي خطايايَ وعمدي وجهلي وهزلي، وكلّ ذلك عندي، اللّهم اغفر لي ما قدَّمت وما أخَّرت وما أسرَرت وما أعلَنت، أنت المقدّم وأنت المؤخّر وأنت على كلِّ شيءٍ قدير’’. (صحيح مسلم 35: 6563)

وهذا مشابهٌ جدًّا لصلاة النبيّ داود (عليه السلام) عندما كان يُصلّي من أجل غفران ذنوبه:

 اِرْحَمْنِي يَا اَللهُ حَسَبَ رَحْمَتِكَ. حَسَبَ كَثْرَةِ رَأْفَتِكَ امْحُ مَعَاصِيَّ. اغْسِلْنِي كَثِيرًا مِنْ إِثْمِي… طَهِّرْنِي بِالزُّوفَا فَأَطْهُرَ. اغْسِلْنِي فَأَبْيَضَّ أَكْثَرَ مِنَ الثَّلْجِ… اسْتُرْ وَجْهَكَ عَنْ خَطَايَايَ وَامْحُ كُلَّ آثامِي. (مزمور 51: 1-9)

وهكذا نحن نرى أنّ هؤلاء الرجال – على الرغم من كونهم أنبياء – كانوا يُصارعون الخطيئة وكانوا في حاجةٍ إلى طلب المغفرة. يبدو أنّ هذه كانت الحالة العامّة للإنسان لنسل آدم كلّه.  القدّوس ابن العذراء لكنّ هذا الابن الذي تنبّأ به إشعياء يرفض الخطأ ويختار الصواب بشكلٍ طبيعيّ ومنذ نعومة أظفاره. فهذه مقدرة طبيعيّة بالنسبة إليه. ولكي يكون ذلك ممكنًا، يجب أن يكون من نسلٍ مختلف. يعود الأنبياء الآخرون، من خلال أبائهم، إلى آدم، وهو لم ‘‘يرفض الخطأ ويختار الصواب’’ كما رأينا. وكما تنتقل طبيعة الأب إلى ذريَّته في علم الوراثة، هكذا انتقلت طبيعة آدم المتمرِّدة تلك إلينا جميعًا، وحتّى إلى الأنبياء. لكنّ الابن المولود من عذراء، بحكم التعريف، لن يكون من نسل آدم. ستكون السلالة الأبويّة لهذا الابن مختلفة، وهكذا سيكون مُقدّسًا. هذا هو السبب في أنّ القرآن الكريم عندما ذكر قصّة بشارة الملاك لمريم (عليها السلام) بابنها المولود من عذراء، دعا الابن ‘‘زكيًّا’’ (مقدّسًا)

 بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قالَ (الملاكُ) إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ (لأبشّرك) غُلامًا زَكيًّا. قَاَلتْ أَنَّى يُكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا؟ قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقضِيًّا. فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا. (سورة 19:19-22)

كان النبيّ إشعياء (عليه السلام) واضحًا، وتؤكّد الأسفار اللاحقة – أنّ هناك ابنًا قادمًا سيولد من عذراء، ومن ثمَّ لن يكون لديه أبٌ أرضيّ ولن تكون لديه طبيعة الخطيئة، وبالتالي سيكون ‘‘زكيًّا’’ (قدّوسًا). عودة إلى آدم في الفردَوس لكنّ الأسفار التي كُتبت في وقت لاحق لم تكن هي فقط التي تتحدّث عن هذا الابن القادم من عذراء. فقد كان هذا موجودًا أيضًا منذ البداية. نرى في آية آدم أنّ الله قدّم وعدًا للشيطان. وأنا أُورده ثانيةً هنا.

 وَأَضَعُ (الله) عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ (حوَّاء)، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ (نسل المرأة) يَسْحَقُ رَأْسَكِ (رأس الشيطان)، وَأَنْتِ (الشيطان) تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ (نسل المرأة). (تكوين 3: 15)

سوف ينسِّق الله أن يكون لكلٍّ من إبليس/الشيطان والمرأة/حوّاء ‘‘نسلٌ’’. وستكون هناك ‘‘عداوة’’ أو كراهية بين هَذَين النَسلَين وبين المرأة والشيطان. سوف ‘‘يسحق الشيطان عقب’’ نسل المرأة في حين أنَّ نسل المرأة ‘‘يسحق رأس الشيطان’’. تظهر هذه العلاقات في هذا الرسم البياني.

sign of virgin birth
الشخصيّات وعلاقتها بالوعد الذي أعطاه الله في الجنّة

يُرجى ملاحظة أن الله لم يَعِد الرجل أبدًا بنسلٍ كما وعد المرأة. وهذا الأمر استثنائيّ إلى حدٍّ بعيد، لاسيّما في ضوء التركيز على مجيء الأبناء من خلال الآباء في التوراة والزبور والإنجيل (في الكتاب المقدَّس). في الواقع، إنّ أحد الانتقادات الموجّهة إلى هذه الكتب مِن قِبَل الغربيّين من ذوي الآراء العصريّة هو أنّها تتجاهل خطّ الدمّ (النَسَب) الذي يأتي من خلال النساء. وهذا يُعتبر في رأيهم‘‘تحيُّزًا جنسيًّا’’ لأنّه يأخذ في اعتباره فقط أبناء الرجال. ولكنّ الأمر كان مختلفًا في هذه الحالة – ليس هناك وعد بنسلٍ (هو) يأتي من رجل. يقول الوعد فقط إنه سيكون هناك نسلٌ آتٍ من امرأة، من دون الإشارة إلى رجل.  إنّ ‘‘ابن العذراء’’في نبوءة إشعياء هو ‘‘نسل المرأة’’ من الواضح الآن، من وِجهة نظر نبوءة إشعياء الواضحة التي تتحدّث عن ابنٍ يولد لعذراء، أنّ المقصود حتّى منذ فترة طويلة في الجنَّة كان أنّ نسلاً (ابنًا) سيأتي من امرأة فقط (وهي بالتالي ستكون عذراء). إنّي أستحثّكم على الرجوع إلى الوراء وقراءة هذا الحوار في آية آدم من هذا المنظور، وسوف تجدون أنّه ‘‘يتّفق’’ مع ما سبق. إنّ أبناء آدم جميعهم، منذ بدء التاريخ، عانوا من المشكلة نفسها، عدم ‘‘رفض الخطأ واختيار الصواب’’ كما فعل سلفنا آدم. وهكذا قام الله بعد ذلك مباشرةً، حين جاءت الخطيئة إلى العالم، بإعطاء وعدٍ خفيّ بأنّ شخصًا مقدّسًا ليس من نسل آدم، سيأتي و ‘‘يسحق’’ رأس الشيطان. ولكن كيف كان هذا الابن المقدّس سيفعل ذلك؟ إذا كان الأمر يتعلّق بإيصال رسالة من الله، فإنّ أنبياء آخرين مثل إبراهيم وموسى (عليهما السلام) قد سبق وأن قاموا بإخلاص بإيصال رسائل. كلاّ، إنّ دور هذا الابن المقدّس كان مختلفًا، ولكن لكي نفهم هذا، نحن في حاجة إلى مزيدٍ من البحث في كتاب الزبور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *