آية موسى الأولى: عيد الفصح عند اليهود

     لقد مرَّ الآن نحو 500 عام منذ النبيُّ إبراهيم (عليه السلام)  أيّ في عام  1500 تقريبًا قبل المسيح.  بعد وفاة إبراهيم (عليه السلام)، أصبحت ذرّيته من خلال ابنه إسحق، التي يُطلَق الآن عليها اسم الإسرائيليين، شعبًا كثير العدد، لكنَّهم أصبحوا كذلك عبيدًا في مصر.  حدث هذا لأنَّ يوسف، وهو حفيد إبراهيم (عليه السلام) قد بِيع كعبدٍ إلى مصر، ثمَّ بعد سنواتٍ، تبعته عائلته.  وهذا كلُّه موضَّحٌ في تكوين 45-46   – سفر موسى الأوَّل في التوراة.

     وهكذا نصل الآن إلى آيات نبيٍّ عظيمٍ آخر – موسى (عليه السلام) – الذي ترد قصَّته في السفر الثاني من التوراة الذي يُدعى سفر الخروج لأنَّه يسردُ كيف قاد موسى (عليه السلام) الإسرائيليين خارج مصر خلال مئات السنين بعد إبراهيم (عليه السلام).  لقد أمرَ الربُّ موسى (عليه السلام) بأن يقابل فِرعَون مصر ممّا أدَّى إلى نشوب خلافٍ بين موسى (عليه السلام) وبين سَحَرَة فرعون.  وقد نتج عن هذا الخلاف الضربات أو الكوارث التسع المعروفة الموجَّهة ضدَّ فرعون والتي كانت آياتً له.  لكنَّ فرعون لم يستسلم لإرادة الربّ وعصى هذه الآيات.

الضربة العاشرة

     وهكذا كان الله سيرسل الضربة العاشرة، وهي الضربة (الكارثة) الأكثر ترويعًا.  عند هذه النقطة، تقدِّم القصَّة في التوراة بعض التمهيد والتوضيح قبل وصول الضربة العاشرة.  يُشير القرآنُ الكريمُ أيضًا إلى هذه النقطة في القصَّة في الآية التالية:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إسرائيل إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُورًا

قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (سورة 17 الإسراء: 101-102)

     إذًا، إنَّ الفرعونَ ‘محكومٌ عليه بالهلاك’.  ولكن كيف كان لهذا أن يحدث؟  لقد أرسل الله الهلاك في الماضي بطرقٍ متنوِّعة.  بالنسبة إلى الناس في أيّام نوح، كان ذلك بالموت غرقًا في طوفانٍ حدث في جميع أنحاء العالم، أمَّا بالنسبة إلى زوجة لوط، فقد كان ذلك بتحويلها إلى عمودٍ من الملح.  لكنَّ هذا الهلاك كان ليكون مختلفًا لأنَّه كان أيضٍا بمثابة آيةٍ لجميع الشعوب – آيةٍ عظيمةٍ.  كما يقول القرآنُ الكريمُ:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

فَأَرَاهُ (موسى) الْآيَةَ الْكُبْرَى.  (سورة 79 النازعات: 20)

     يمكنكم قراءة شرح الضربة العاشرة في التوراة في سفر الخروج  في الرابط هنا، و أنا أحثّكم على القيام بذلك لأنَّ السرد فيه مكتملٌ جدًّا ونابض بالحياة، وهو سيساعدكم على أن تفهموا بشكلٍ أفضل التفسير الوارد أدناه.

 حَمَل الفصح ينقذ من الموت

     يُخبِرنا هذا السِفر أنَّ الهلاك الذي أمر به الله كان أنَّ على كلِّ ابنٍ بكرٍ أن يموت تلك الليلة، في ما عدا أولئك الذين يبقون في بيتٍ قد تمَّ التضحية فيه بحَمَلٍ ويتمُّ وضع دمه على قائمتَي باب ذلك البيت.  إنَّ الهلاك الذي سيُصيب فرعون إذا لم يطع سيكون موت ابنه ووريث عرشه.  وسيفقد كلُّ بيتٍ في مصر ابنه البكر – إذا لم يخضعوا وذلك بتقديمهم ذبيحة الحَمَل ووضع دمه على قائمتي الباب.  لذلك واجهت مصر كارثةً قوميَّة.

     ولكن في البيوت التي تمَّ التضحية فيها بحَمَلٍ ووُضِع دمه على قوائم الأبواب، فكان الوعد أن يكون الجميع بمأمنٍ.  إنَّ غضبَ الله سيعبر عن ذلك البيت.  وهكذا دُعِيَ هذا اليوم وهذه العلامة، الفصح (أيّ العبور – لأنَّ الموت عَبَر عن جميع البيوت التي صُبِغَت أبوابها بدمِ الحَمَل).  ولكن لِمَن كان الدمُ على الأبواب علامةً؟  تقول لنا التوراة:

قال الربُّ لموسى… ‘‘وَيَكُونُ لَكُمُ الدَّمُ عَلاَمَةً عَلَى الْبُيُوتِ الَّتِي أَنْتُمْ فِيهَا، فَأَرَى الدَّمَ وَأَعْبُرُ عَنْكُمْ، فَلاَ يَكُونُ عَلَيْكُمْ ضَرْبَةٌ لِلْهَلاَكِ حِينَ أَضْرِبُ أَرْضَ مِصْرَ.  (سفر الخروج 13:12)

     لذلك، وعلى الرغم من أنَّ الربَّ كان يبحث عن الدَّمِ على الباب، وعندما يراه يَعْبرُ عنه، فإنَّ الدَّمَ لم يكن علامةً له.  فقد قيلَ بوضوحٍ تامّ إنَّ الدَّم كان ‘علامةً لكم’ – الشعب.  واستطرادًا، هو علامةٌ لنا جميعًا، نحن الذين نقرأ هذه القصَّة في التوراة.  إذًا، كيف يكون الدَّمُ علامةً لنا؟  بعد وقوع هذا الحدث أمَرَهم الربُّ:

فتَحفَظونَ هَذَا الأَمْرَ فَرِيضَةً لَكُمْ وَلأَوْلاَدِكُمْ إِلَى الأَبَدِ.  وَعِنْدَمَا تَدْخُلُونَ الأَرْضَ… إِنَّكُمْ تحفَظونَ هَذِهِ الخِدمَة…  إِنَّهَا ذَبِيحَةُ فِصْحٍ لِلرَّبِّ (خروج 27:12)

يبدأ التقويم اليهودي بعيدِ الفصح

     لذلك أمرَ الله بني إسرائيل بأن يحتفلوا بعيد الفصح في نفس اليوم من كلِّ عام.  إنَّ التقويم الإسرائيليّ يختلف قليلاً عن التقويم الغربيّ، وبالتالي فإنَّ اليوم يتغيَّر قليلاً كلَّ سنة إذا كنت تتبع ذلك بحسب التقويم الغربيّ، وهذا يشبه إلى حدٍّ بعيدٍ توقيت شهر رمضان، ولأنَّه قائمٌ على طولٍ مختلفٍ للسنة، فهو يتحرَّك كلَّ سنة في التقويم الغربيّ.  ولكن حتّى يومنا هذا، وبعد مرور 3500 سنة، لا يزال الشعب اليهوديّ مستمرًّا في الاحتفال بعيد الفصح كلَّ عام تخليدًا لذكرى هذا الحدث من زمن موسى (عليه السلام) إطاعةً للأمر الذي أصدره الربُّ إليهم في التوراة.

Slide1 هنا صورة من العصر الحديث لأشخاصٍ يهودٍ يذبحون حملانًا لعيد الفصح اليهودي المقبل.  وهذا مشابهٌ لطقوس الاحتفال بعيد الأضحى.

     وبِتَتبُّع طقوس هذا الاحتفال على مدى التاريخ، يمكننا أن نلاحظ شيئًا استثنائيًّا إلى حدٍّ بعيدٍ.  يمكنكم ملاحظة هذا الأمر في الإنجيل حيث يسجِّل تفاصيل إلقاء القبض على النبيّ عيسى المسيح (عليه السلام) ومحاكمته:

‘‘ثُمَّ جَاءُوا (اليهود) بِيَسُوعَ… إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ (بيلاطس) … وَلَمْ يَدْخُلُوا هُمْ إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ لِكَيْ لاَ يَتَنَجَّسُوا، فَيَأْكُلُونَ الْفِصْحَ’’  … وقالَ [بيلاطس] لهم [لرؤساء اليهود] ‘‘… وَلَكُمْ عَادَةٌ أَنْ أُطْلِقَ لَكُمْ وَاحِدًا فِي الْفِصْحِ. أَفَتُرِيدُونَ أَنْ أُطْلِقَ لَكُمْ ‘مَلِكَ الْيَهُودِ’؟ [أيّ المسيح]’’.
فَصَرَخُوا أَيْضًا جَمِيعُهُمْ قَائِلِينَ: ‘‘لَيْسَ هذَا…’’ (يوحنا 28:18، 39-40)

     بعبارةٍ أخرى، أُلقِيَ القبض على عيسى المسيح (عليه السلام) وأُرسِلَ ليتمَّ تنفيذ الحكم فيه في يوم الفصح في التقويم اليهودي.  إذا كنتَ تتذكَّر الآن ما جاء في آية إبراهيم الثالثة، فإنَّ أحد الألقاب التي أُطلِقَت على عيسى مِن قِبَل النبيّ يحيا (عليه السلام) كان:

وَفِي الْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا (أيّ يحيا) يَسُوعَ (أيّ عيسى) مُقْبِلاً إِلَيْهِ، فَقَالَ: ‘‘هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ.  هذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: ‘يَأْتِي بَعْدِي، رَجُلٌ صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي’’’. (يوحنا 29:1-30)

تمَّ الحُكْم على عيسى (عليه السلام) في عيد الفصح

     وهنا نرى تَفَرُّد هذه الآية، أُرسِل عيسى (عليه السلام)، ‘حَمَلُ الله’، ليتمَّ فيه تنفيذ الحكم (الذبيحة) في اليوم نفسه الذي كان جميع اليهود الأحياء حينها (العام 30 ميلادي) يقدِّمون فيه حَمَلاً كذبيحةٍ في ذكرى الفصح الأوَّل الذي حدث قبل 1500 سنة.  لهذا السبب يقع عيد فصح اليهود كلَّ عامٍ تقريبا (يختلف أحيانا بسبب التقويمات اليهودية والغربية لديها تعديلات مختلفة لهذا العام) في يوم عيد الفصح المسيحيّ – ذكرى موت عيسى المسيح – لأنَّ عيسى (عليه السلام) قد أُرسِل كذبيحةٍ في اليوم نفسه.

     فلنفكِّر الآن لحظةً واحدةً بما تفعله ‘العلامات’.  يمكنكم أن تروا بعض العلامات هنا أدناه.

Slide2

عندما نرى علامة ‘الجمجمة والعظام’ يجعلنا هذا نفكِّر في الموت والخطر.  أمَّا علامة ‘الأقواس الذهبيَّة’ فمن المــُفتَرَض أنتجعلنا نفكِّر في ماكدونالد McDonalds. أمَّا علامة‘   ’ المطبوعة على منديل لاعب التنس نادال Nadal فهي العلامة التجاريَّة الخاصَّة ﺑـــنايك Nike.  تريدنا شركة نايك أن نفكِّر فيها عندما نرى هذه العلامة على عصابة رأس نادال.  بعبارة أخرى، العلامات هي مؤشِّرات في أذهاننا لتوجيه تفكيرنا نحو الهدف المرغوب.  وبآية موسى (عليه السلام) هذه، فإنَّ الله هو من أعطانا هذه العلامة.  لماذا أعطانا هذه العلامة؟  حسنًا، إنَّ العلامة، مع التوقيت الجدير بالملاحظة للحَمَل وهو يُقدَّم كذبيحة في اليوم نفسه كما عيسى (عليه السلام)، يجب أن يكون مؤشِّرًا إلى ذبيحة عيسى المسيح (عليه السلام).

 Slide3إنَّ العلامة تعمل في عقولنا كما قد بيَّنتُ هنا في الرسم البيانيّ كيفيَّة عملها انطلاقًا من عقلي.  العلامة كانت هناك لتوجيهي إلى تقديم عيسى المسيح كذبيحة.  في الفصح الأوَّل، كانت الحملان تُذبَحُ ويُراق الدّم ويُهرَق لكي يحيا البشر.  وبالتالي، فإنَّ هذه العلامة التي تُشير إلى عيسى هي لإخبارنا أنَّه هو ‘حَمَل الله’ قد سُلِّمَ أيضًا للموت حتَّى نحصل نحن على الحياة.

رأينا في آية إبراهيم الثالثة أنَّ المكان الذي تمَّ فيه اختبارSlide4 إبراهيم (عليه السلام) بالتضحية بابنه، كان جبل موريا.  لكن تمَّ التضحية بحَمَلٍ بدلاً من ابنه في اللحظة الأخيرة.  مات حَمَلٌ لكي يعيش ابن إبراهيم.  كان جبل موريا هو المكان عينه الذي قُدِّم فيه عيسى المسيح (عليه السلام) كذبيحةٍ.  تلك كانت علامة لتجعلنا نفكِّر في عيسى المسيح (عليه السلام) وهو يُقدَّم ذبيحةً بالإشارة إلى المكان.  هنا في آية موسى، نجد مؤشِّرًا آخر للحدث نفسه – تقديم عيسى (عليه السلام) ليُضحَّى به – وذلك بالإشارة إلى اليوم المحدَّد في التقويم لذبيحة الفصح.  استُخدِمَت ذبيحة الحَمَل مرّة أخرى للإشارة إلى الحدث نفسه.  لماذا؟  نتابع مع آية موسى القادمة للحصول على مزيدٍ من الفهم.  هذه الآية هي تسليم الشريعة على جبل سيناء.

    ولكن لإنهاء هذه الآية، ما الذي حدث لفرعون؟  كما نقرأ في فقرة في التوراة، فهو لم يَسْتَجِب للتحذير ومات ابنه البكر (الوريث) في تلك الليلة.  ولذلك سمح أخيرًا للإسرائيليّين بمغادرة مصر.  ولكنَّه بدَّل رأيه بعد ذلك وطاردهم إلى البحر الأحمر.  وهناك، وبسببٍ من الربّ، استطاع بنو إسرائيل المرور عبره، لكنَّ فرعون غرق مع جيشه.  بعد الضربات التسع ووفيَّات الفصح وخسارة الجيش، تضاءلت مصر إلى حدٍّ كبير ولم تستعِد مكانتها كالقوَّة الأولى في العالم مرَّةً أخرى.  لقد وقعت عليها دينونة الله.

38 رأي على “آية موسى الأولى: عيد الفصح عند اليهود”

  1. ( وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ) ( بل رفعه الله اليه ) ( لقد كفر الذين قالو ان الله هو المسيح بن مريم ) لقد كفر الذين قالو ان الله ثالث ثلاثة وما من آله الا الله ) لقد ألقى شبه المسيح على يهوذا الخائن الذى دل الجنود على مكانه وعندما وصلو اليه طلب الجنود منه ان يدخل ليحضر المسيح اليهم وخافو ان يدخلو هم ولما دخل عليه هنا حدثت المعجزة فلقد عاقب الله يهوذا بأن ألقى شبه المسيح عليه جراء خيانته لنبى الله عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ورفع الله عيسى الى السماء ليكون مع ابن خالتة يحيى عليهما السلام لينزل اخر الزمان فى علامات القيامة الكبرى وعندما خرج يهوذا على الجنود قبضو عليه على انه عيسى فقال يهوذا انه هو مشيرا على داخل الكهف ولم يعبئو لقوله ودخل الناس فى الكهف فلم يجدو احدا فأين ذهب يهوذا لو صلب المسيح والعياذ بالله فلم يعثر عليه فالحق ما اخبرنا الله به فى القرآن الكريم ( بل رفعه الله )

    1. ويقال هذا في كثير من الأحيان. ولكن أين في الكتب المقدسة – أي منهم – هو هذه القصة المذكورة. [النساء 157 يقول أن اليهود لم يقتلوا أو يصلبوا النبي عيسى آل مسيح. هذا هو كل ما يقول. هذا صحيح. يقول الإنجيل أن الرومان فعل ذلك.

  2. مفتاح الجنة هو ( لا اله الا الله محمد رسول الله ) وان الدين عند الله هو الأسلام ومن يبتغى غير الأسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين ) وتعالو الى كلمة سواء وهى كلمة التوحيد لله رب العالمين وان موسى نبى وعيسى نبى ومحمد نبى وكلهم يدعون لوحدانية الله تعالى ودين الأسلام منذ آدم وحتى محمد صلى الله عليه وسلم ( ولقد بعثنا فى كل أمة رسولا ان اعبدو الله واجتنبو الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليهم الضلالة )

    1. نعم، أستغفر الله. ولكن يجب أن يقدم إلى مسار قد كشف انه من خلال رسله

  3. هل يعقل ان للرب ابن ولمازا يرضى الالة لابنة الموت لو كان لة كما يدعون لوضعة بين السماء والارض وامر العباد لو ان يسجدوا لة تقربا للالة الاب الحمد للة الزى لم يجعل لةشريك فى الملك ولا ولد ولو كان لة ولد نحن اول العابدون الحمد للة على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة فلتعلم يااخىان اللة لاينسى شىء ويعلم مافى الصدور ويعلم مايدور فى عقلك ويعلم مدى تفكيرك واختيارك بعلمة الازلى كما قال اللة تعالى ماننسخ من اية او ننسها ناتى بخير منها او مثلها الم تعلم ان اللة على كل شىء قدير الم تعلم ان اللة لة ملك السموات والارض وما لكم من دون اللة من ولى ولا نصيرام تريدون ان تسئلو رسولكم كما سئل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر بلايمان فقد ضل سواء السبيل ود كثيرا من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فعفوا واصفحا حتى ياتى اللة بامرة ان اللة على كل شىء قدير واقيموا الصلاة واتوا الزكاة وما تقدموالانفسكم من خير تجدوا عند اللة ان اللة بما تعملون بصير وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى تلك امانيهم قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين بلى من اسلم وجهة للةوهومحسن فلة اجرة عند ربة ولا خوف عليهم ولاهم يحزنونوقالت اليهود ليست النصارى على شىء وقالت النصارى ليست اليهود على شىء وهم يتلون الكتاب كزالك قال الزين لا يعلمون مثل قولهم فاللة يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فية يختلفون صدق اللة العظيم

  4. اشهد ان لا اله الا الله و اشهد ان محمد عبده و رسوله . الا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير ***

    1. شكرا لتعليقك. هذا الموقع هو تعلم عن كل ما تكلم به الانبياء.. منذ النبي محمد عليه الصلاة والسلام دراستها ويعتقد أن التوراة لذلك يجب علينا. يرجى الاطلاع على (هنا) للاطلاع على التفاصيل

  5. يا هذا قل مت تشاء، لن يغير في الامر شيئا. المسيح عبد الله ورسوله
    لو كان لله ولد لأخبر الناس صراحة بذلك “سبحانه و تعالى عما يشركون”
    لماذا لم يقل المسيح لاتباعه صراحة انا اله او ابن اله “إنكم لتقولون على الله قولا عظيما”
    هل يجب ان يكون مشفرا (فيه شيفرة) الى هذه الدرجة. الرسل ارسلهم الله الى الناس البسطاء كما الى الناس الاذكياء
    الرسالة يجب ان تكون بسيطة يفهمها جميع الناس لكي تقوم عليهم الحجة
    “ما المسيح عيسى ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل و امه صديقة كانا ياكلان الطعام أنظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر انى يوفكون”
    تمعن في رسالة الاسلام كيف هي واضحة و بسيطة يفهمها الاعرابي كما يفهمها العالم او الكاهن ليس هناك اسرار مقدسة.
    ويحكم كفوا ان تقولو ان لله ولد . تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا

    1. شكرا على تعليقك. ولكن يبدو وكأنك الخلط بين القضايا. علامة موسى له علاقة مع طبيعة الله أو أي شيء معقد مثل هذا شيئا. فليس لديها سوى أن تفعل مع أحداث التاريخ. وقد تنبأ بأحداث حياة المسيح.

  6. بسم الله الرحمن الحيم 00000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000قال الربُّ لموسى… ‘‘وَيَكُونُ لَكُمُ الدَّمُ عَلاَمَةً عَلَى الْبُيُوتِ الَّتِي أَنْتُمْ فِيهَا، فَأَرَى الدَّمَ وَأَعْبُرُ عَنْكُمْ، فَلاَ يَكُونُ عَلَيْكُمْ ضَرْبَةٌ لِلْهَلاَكِ حِينَ أَضْرِبُ أَرْضَ مِصْرَ. (سفر الخروج 13:12)

    لذلك، وعلى الرغم من أنَّ الربَّ كان يبحث عن الدَّمِ على الباب، وعندما يراه يَعْبرُ عنه، فإنَّ الدَّمَ لم يكن علامةً له. فقد قيلَ بوضوحٍ تامّ إنَّ الدَّم كان ‘علامةً لكم’ – الشعب00000000000000000000000000000000 الله على نعمة الاسلام عزيزى القارئ هل يعقل ان القادر على الايات التسع او ( الضربات )سامحكم الله يحتاج الى تعليم البيوت بالدم حتى لايخطأ 000من يعلم مافى الارحام ؟ يخطأ من يكون داخل بيت من صنع انسان 0000000 الحمد لله على نعمة الاسلام

  7. ربط الامور بالرمزية والإشارة دون اللجوء الى دليل عقلي يجعل من منشورك رغم ثراء المعطيات التي فيه سطحي وهزيل لدرجة البساطة في الطرح افقده جوهلر الموضوع الرمزية في الصليب تطورت مع تطور المفاهيم حافظت الكنيسة على الصليب كرمز لانه يجمع الفكر المسيحي في الالقارة الاروبية الجزء والمناطق المحاذية لها من القارة الاسوية لذلك ارجو من حضرتكم التمعن اكثر في هذه الأحداث

    1. شكرا لتعليقك. أنا شخصيا القليل من الاهتمام في الرموز المسيحية من الصلبان. ولكن ما يجعل هذا الحساب للاهتمام بذلك هو أنه ليس كتابا المسيحي أو حفل المسيحي. وقد بدأ حفل من قبل النبي موسى (عليه السلام) الذي يشير إلى النبي عيسى آل مسيح (عليه السلام)

    1. نعم. ولكن الله نفسه أعطى الوحي المبكر والنبي محمد (عليه الصلاة والسلام) يعتقد ذلك. لا ينبغي لنا أن القراءة وتعلم ذلك؟

  8. لا اله الا الله محمدا رسول الله ومن يبتغي غير الإسلامبولي دينا له فلن يقبل منه

    1. وهذا صحيح ولكن الأنبياء تخبرنا على أي أساس يغفر الله. يجب المؤمنين يقدم إلى الطريقة التي يتم منح الغفران.

  9. ان ابراهيم في جميع الاديان الثلاثة كاد يضحي بإبنه طاعة لامر الله والله هو الذي فداه بذبح عظيم وقدم الحمل لابراهيم كي يذبحه بدلامن ابنه فكيف للاله لا يرض لعبده ابراهيم ان يضحي بإبنه ويرضي هو لنفسه ان يضحي يإبنه كما يقولون أليس فيكم رجل رشيد فليذهب العالم ويأتي الرب بخلق جديد ولا يقتل ويصلب إبن الاله ثانيا كيف للرب أن يرضي لنفسه مالا يرضاه لعباده ينقذ ابناء اليهود ويترك إبنه يقتل حقا (إن الدين عند الله الاسلام)

  10. موعدنا قريب يا اعداء الله و رسله ونحن الغالبون الا حزب الله هم الغالبون

    1. شكرا لتعليقك. ربما نحن بحاجة فقط إلى مواصلة التعلم من التوراة والمزامير من أجل فهم أفضل

    1. الحمد لله
      – أوحى الله إلى موسى ابن عمران عليه الصلاة والسلام وأرسله إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى عبادة الله وحده كما قال سبحانه : ( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله ) إبراهيم/5.

      – وهارون عليه السلام أخو موسى من النسب أرسله الله عضداً لموسى حين أراد بعثه إلى فرعون ليدعوه إلى عبادة الله بناءً على طلب موسى .. ( ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبياً ) مريم/53.

      – وكان بنوا إسرائيل حينذاك في مصر تحت حكم فرعون .. وقد استعبدهم وأذلهم فكان يستحيي نسائهم ويقتل أبنائهم ..

      ( يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين ) القصص/4.

      – وقد وُلد موسى في مصر .. وأراد الله أن يتربى في بيت فرعون .. فوضعته أمه في تابوت وألقته في اليم .. فالتقطه آل فرعون .. وفرحت به زوجته آسية ونهتهم عن قتله .. ولما بلغ أشده آتاه الله حكماً وعلماً .

      – وفي يوم من الأيام استغاث بموسى رجل من بني إسرائيل على عدوه .. فوكزه موسى فقضى عليه .. فندم موسى واستغفر ربه فغفر له .. وأصبح في المدينة خائفاً يترقب .. وفي اليوم الثاني وجد موسى ذلك الرجل يقاتل عدواً له .. فاستنصره مرة أخرى فغضب موسى عليه .. وظن الرجل أنه يريد قتله .. فقال له ..( أتريد أن تقتلني كما قتلت نفساً بالأمس ) القصص /19.

      – فأخبر ذلك العدو قوم فرعون .. فراحوا يبحثون عن موسى ليقتلوه فجاء رجل صالح وأخبر موسى بما يدبر له القوم ونصحه بالخروج من مصر .. ( فخرج منها خائفاً يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين ) القصص/21.

      – وتوجه موسى إلى أرض مدين .. وتزوج هنالك بنتاً لشيخ كريم .. مقابل تأجير نفسه له ثمان سنين ..فلما تم الأجل سار موسى بأهله إلى مصر .. فلما كان بطور سيناء أراد الله أن يخصه بكرامته ونبوته وكلامه ..فضل موسى الطريق فرأى ناراً .. ( فقال لأهله امكثوا إني آنست ناراً لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى – فلما أتاها نودي يا موسى إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى – وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى – إنني أنا الله لا إله إلاّ أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري – إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى ) طه /10-15.

      – ثم أراه الله بعض المعجزات فأمره أن يلقي عصاه على الأرض فانقلبت حية .. وأن يدخل يده في جيبه فخرجت بيضاء .. ثم قال له اذهب بهاتين المعجزتين إلى فرعون لعله يتذكر أو يخشى .. فقد جاوز الحد في الطغيان والفساد .. وأرسل مع موسى أخاه هارون كما قال تعالى : ( اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى – قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علنا أو أن يطغى- قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى – فأتياه فقولا إنّا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى ) طه / 43- 47 .

      – ذهب موسى وهارون عليهما السلام إلى فرعون وبلّغاه الرسالة.. وسأل فرعون موسى .. (قال فرعون وما رب العالمين قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين ) الشعراء /23.

      – ثم طلب فرعون من موسى آية تشهد بصدقه .. ( قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين – فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين – ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين ) الأعراف / 106 – 108 .

      – فلما رأى فرعون وحاشيته ذلك اتهموا موسى بالسحر .. ثم جمعوا له السحرة .. ودفعوا لهم الأجر الجزيل .. وجُمع الناس يوم الزينة .. فألقى السحرة حبالهم وعصيهم .. ( فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم ) الأعراف /116.

      – ثم نصر الله موسى على السحرة و بطل كيدهم وآمن السحرة برب العالمين .. ( وأوحينا إلى موسى أن الق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين وألقى السحرة ساجدين قالوا آمنا برب العالمين – رب موسى وهارون ) الأعراف / 117 -122 .

      – ولما آمن السحرة بالله .. قطع فرعون أيدي السحرة وأرجلهم من خلاف وصلبهم .. فصبروا ولم يبالوا بتهديده حتى لقوا الله مسلمين ..ثم أشار الأشراف بقتل موسى وقومه لئلا يفسدوا في الأرض فقتلوا الأبناء واستحيوا النساء.. فأوصى موسى بني إسرائيل بالصبر .. ثم ضاق فرعون بموسى فأتمر وقومه على قتله ..( وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد ) غافر/26 .

      – وحينما كانوا يفكرون في قتل موسى .. دفعت المروءة رجلاً مؤمناً من آل فرعون يكتم إيمانه فدافع عن موسى .. وقال إن كان كاذباً فلن يضرنا ..وإن كان صادقاً يصبكم بعض الذي يعدكم وتابع هذا الرجل نصح فرعون وقومه فلم يستجيبوا له .. ( قال ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) غافر/29 .

      – وظل موسى يدعو فرعون وقومه بالموعظة الحسنة .. ولكن ما زادهم ذلك إلا علواً في الأرض وطغياناً وتعذيباً للمؤمنين .. فدعا عليهم موسى .. فعاقبهم الله بالجدب والقحط ونقص الثمرات لعلهم يذكرون .. ولكنهم لم يذعنوا بل استمروا في إجرامهم وطغيانهم .. فأصابهم الله بصنوف أخرى من المصائب لعلهم يرجعون .. ( وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوماً مجرمين ) الأعراف / 132- 133.

      – ولما ازداد طغيان فرعون .. جاء الأمر الإلهي بالفرج فأمر الله موسى أن يخرج ببني إسرائيل من مصر سراً .. فلما علم فرعون جمع جيشاً كبيراً ليدرك موسى وقومه قبل أن يصلوا فلسطين .. وخرج فرعون وجنوده تاركين وراءهم البساتين والجنات والأموال .. فأدركوا موسى وقومه مع شروق الشمس عند ساحل البحر الأحمر فنجى الله موسى وقومه .. وأغرق فرعون وجنوده كما قال تعالى : ( وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون – فأرسل فرعون في المدائن حاشرين – إن هؤلاء لشرذمة قليلون – وإنهم لنا لغائظون – وإنا لجميع حاذرون – فأخرجناهم من جنات وعيون – وكنوز ومقام كريم – كذلك وأورثناها بني إسرائيل – فأتبعوهم مشرقين – فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون- قال كلا إن معي ربي سيهدين – فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم – وأزلفنا ثم الآخرين – وأنجينا موسى ومن معه أجمعين – ثم أغرقنا الآخرين – إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين – وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) الشعراء/ 52 -68 .

      – وهكذا هلك فرعون وجنوده ، ولما أدركه الغرق آمن .. ولكن لم ينفعه ذلك .. وأبقى الله بدنه ليكون عبرة لمن بعده .. وكانت عقوبة آل فرعون في الدنيا الغرق في البحر وفي الآخرة العذاب الشديد .. ( وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) غافر/46-47.

      – وقد شاهد بنو إسرائيل معجزات موسى وكان آخرها معجزة نجاتهم وهلاك عدوهم وكانت هذه المعجزات كافية لنزع رواسب الوثنية من قلوبهم إلا أنها كانت تعاودهم أحياناً .. ولقي موسى الأهوال في سبيل ردهم إلى عبادة الله وحده .. ومن ذلك :

      عندما جاوز البحر مروا على قوم يعبدون الأصنام .. فطلبوا من موسى أن يتخذ لهم صنماً يعبدونه كهؤلاء فقال لهم موسى ( إنكم قوم تجهلون – إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون – قال أغير الله أبغيكم إلهاً وهو فضلكم على العالمين ) الأعراف / 138ـ 140 .

      وسار بنوا إسرائيل إلى الأرض المقدسة وفي الطريق أصابهم العطش فشكوا إلى موسى فدعا ربه فسقاهم .. ( وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عيناً قد علم كل أناس مشربهم ) الأعراف/160 .

      وفي طريقهم شكوا شدة حرارة الشمس .. وقلة الطعام فدعا موسى ربه فظللهم بالغمام .. ورزقهم من الطيبات ولكنهم لم يشكروا بل طلبوا غيرها ..( وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) الأعراف /160.

      ثم اشتكوا وقالوا .. ( لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها ) البقرة/61.

      وكان الله قد وعد موسى أن ينزل عليه كتاباً فيه الأوامر والنواهي لبني إسرائيل .. فلما هلك فرعون سأل الله موسى ربه الكتاب فأمره أن يصوم أربعين يوماً فخلف أخاه هارون في قومه وصام تلك الأيام .. ثم أنزل الله عليه التوراة عند جبل الطور .. فيها المواعظ وتفصيل كل شيء .. فلما رجع إلى قومه وجدهم يعبدون العجل الذي صنعه لهم السامري من الحلي وقال لهم هذا إلهكم وإله موسى ..( فأخرج لهم عجلاً جسداً له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي – أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولاً ولا يملك لهم ضراً ولا نفعاً – ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري – قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى ) طه/88-91.

      فلما جاء موسى غضب عليهم ولامهم وبين لهم الحق .. ثم حرق العجل , ورماه في البحر , وعاقب السامري فكان يتألم من مس أي شيء .

      ندم بنو إسرائيل على عبادة العجل .. فاختار منهم موسى سبعين رجلاً وذهب بهم إلى جبل الطور ليقدموا الطاعة لله .. والندم على ما فعلوا .. وهناك كلم الله موسى .. ولكن بعضهم لم يؤمن بأن الله هو الذي يكلم موسى فعصوا وقالوا أرنا الله جهرة ..( وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون – ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ) البقرة/ 55-56.

      ولما عاد موسى إلى بني إسرائيل ومعه التوراة أبوا أن يقبلوها وتذمروا من أحكامها فهددهم فقبلوا .. كما قال تعالى .. ( وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون – ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين) البقرة / 63 -64.

      ثم أمر موسى بني إسرائيل أن يذهبوا معه إلى الأرض المقدسة في فلسطين فذهبوا معه ثم خافوا من أهلها الجبارين وعصوا موسى وتمردوا عليه ..( قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنّا هاهنا قاعدون ) المائدة / 24 .

      فدعا عليهم موسى .. واستجاب الله دعاءه .. وأخبره بأن الأرض المقدسة محرمة عليهم .. وأنهم سيتيهون في الأرض أربعين سنة فلا يحزن عليهم ..( قال ربي إني لا أملك إلاّ نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين ـ قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين ) المائدة/ 25 ـ26.

      ـ وهكذا ظل موسى صابراً على تذمر بني إسرائيل .. وكثرة شكواهم .. وفي مدة التيه توفى هارون ..ثم توفي موسى .. ومات أكثرهم .. فلما انقضت المدة دخل يوشع بن نون بهم الأرض المقدسة وحاصرها حتى فتحها .. وأمرهم أن يدخلوا الأرض المقدسة سجدا ًفلم يمتثلوا .. ودخلوها على أُستاهم .

      – وقد امتن الله على بني إسرائيل بنعم عظيمة فأنجاهم من فرعون .. ورزقهم من الطيبات ..و جعل منهم الأنبياء والملوك .. وفضلهم على العالمين ولكنهم كفروا تلك النعم ولم يشكروها .. ( وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكاً وآتاكم ما لم يؤت أحداً من العالمين ) المائدة / 20 .

      – ولليهود أقوال سيئة وأفعال خبيثة أوجبت لعنهم وسخط الله عليهم .

      – فقد اتهموا الله بالبخل .. ( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) المائدة/64.

      وكفروا بقولهم هذا البهتان العظيم .. ( لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء) آل عمران / 81 1 .

      ـ ونسبوا إلى الله الولد قاتلهم الله أنى يؤفكون .. ( وقالت اليهود عزير ابن الله ) التوبة/30.

      – ولما بلغتهم التوراة كفر كثير منهم بأحكامها .. وصدوا عن سبيل الله .. واستباحوا الظلم فعاقبهم الله بذنوبهم .. قال تعالى .. ( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيراً وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذاباً أليماً ) النساء/ 61.

      – ومن بهتانهم قولهم إنهم أبناء الله وأحباؤه..( وقالت اليهود و النصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق ) المائدة /18.

      – ومن كذبهم و بهتانهم قولهم ..( وقالوا لن يدخل الجنة إلاّ من كان هوداً أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) البقرة /111.

      – ومن إفترائهم وكذبهم قولهم ..( وقالوا لن تمسنا النار إلاّ أياماً معدودة قل أتخذتم عند الله عهداً فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون ) البقرة/80 .

      – ومن مكرهم وخيانتهم أنهم كانوا يحرفون كتابهم التوراة ..( من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ) النساء /46 .

      – ومن جرائمهم أنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق فعاقبهم الله بذنوبهم كما قال تعالى ..( وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ) البقرة/61 .

      – ولما لليهود من مظالم , وافتراءات , وأعمال سيئة , وفساد في الأرض ألقى الله بينهم العداوة والبغضاء فلن تقوم لهم قائمة إلى يوم القيامة .. ( وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين ) المائدة /64 .

      – واليهود ضعاف النفوس ..قلوبهم متفرقة .. وأهواؤهم مختلفة .. ( لا يقاتلونكم جميعاً إلاّ في قرىً محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ) الحشر/14.

      – واليهود أشد الناس عداوة للذين آمنوا .. واليهود لطغيانهم وفسادهم يكرهون الموت فراراً مما بعد الموت كما قال تعالى .. ( قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين – ولا يتمنونه أبداً بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين ) الجمعة/6-7.

      – وظل اليهود على فسادهم وطغيانهم وتحريفهم .. وأرسل الله إلى بني إسرائيل كثيراً من الأنبياء والرسل لردهم إلى الصراط المستقيم فمنهم من آمن بهم .. ومنهم من كفر .. حتى أرسل الله إليهم عيسى بن مريم عليه السلام .

    2. الحمد لله
      – أوحى الله إلى موسى ابن عمران عليه الصلاة والسلام وأرسله إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى عبادة الله وحده كما قال سبحانه : ( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله ) إبراهيم/5.

      – وهارون عليه السلام أخو موسى من النسب أرسله الله عضداً لموسى حين أراد بعثه إلى فرعون ليدعوه إلى عبادة الله بناءً على طلب موسى .. ( ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبياً ) مريم/53.

      – وكان بنوا إسرائيل حينذاك في مصر تحت حكم فرعون .. وقد استعبدهم وأذلهم فكان يستحيي نسائهم ويقتل أبنائهم ..

      ( يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين ) القصص/4.

      – وقد وُلد موسى في مصر .. وأراد الله أن يتربى في بيت فرعون .. فوضعته أمه في تابوت وألقته في اليم .. فالتقطه آل فرعون .. وفرحت به زوجته آسية ونهتهم عن قتله .. ولما بلغ أشده آتاه الله حكماً وعلماً .

      – وفي يوم من الأيام استغاث بموسى رجل من بني إسرائيل على عدوه .. فوكزه موسى فقضى عليه .. فندم موسى واستغفر ربه فغفر له .. وأصبح في المدينة خائفاً يترقب .. وفي اليوم الثاني وجد موسى ذلك الرجل يقاتل عدواً له .. فاستنصره مرة أخرى فغضب موسى عليه .. وظن الرجل أنه يريد قتله .. فقال له ..( أتريد أن تقتلني كما قتلت نفساً بالأمس ) القصص /19.

      – فأخبر ذلك العدو قوم فرعون .. فراحوا يبحثون عن موسى ليقتلوه فجاء رجل صالح وأخبر موسى بما يدبر له القوم ونصحه بالخروج من مصر .. ( فخرج منها خائفاً يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين ) القصص/21.

      – وتوجه موسى إلى أرض مدين .. وتزوج هنالك بنتاً لشيخ كريم .. مقابل تأجير نفسه له ثمان سنين ..فلما تم الأجل سار موسى بأهله إلى مصر .. فلما كان بطور سيناء أراد الله أن يخصه بكرامته ونبوته وكلامه ..فضل موسى الطريق فرأى ناراً .. ( فقال لأهله امكثوا إني آنست ناراً لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى – فلما أتاها نودي يا موسى إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى – وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى – إنني أنا الله لا إله إلاّ أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري – إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى ) طه /10-15.

      – ثم أراه الله بعض المعجزات فأمره أن يلقي عصاه على الأرض فانقلبت حية .. وأن يدخل يده في جيبه فخرجت بيضاء .. ثم قال له اذهب بهاتين المعجزتين إلى فرعون لعله يتذكر أو يخشى .. فقد جاوز الحد في الطغيان والفساد .. وأرسل مع موسى أخاه هارون كما قال تعالى : ( اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى – قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علنا أو أن يطغى- قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى – فأتياه فقولا إنّا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى ) طه / 43- 47 .

      – ذهب موسى وهارون عليهما السلام إلى فرعون وبلّغاه الرسالة.. وسأل فرعون موسى .. (قال فرعون وما رب العالمين قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين ) الشعراء /23.

      – ثم طلب فرعون من موسى آية تشهد بصدقه .. ( قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين – فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين – ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين ) الأعراف / 106 – 108 .

      – فلما رأى فرعون وحاشيته ذلك اتهموا موسى بالسحر .. ثم جمعوا له السحرة .. ودفعوا لهم الأجر الجزيل .. وجُمع الناس يوم الزينة .. فألقى السحرة حبالهم وعصيهم .. ( فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم ) الأعراف /116.

      – ثم نصر الله موسى على السحرة و بطل كيدهم وآمن السحرة برب العالمين .. ( وأوحينا إلى موسى أن الق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين وألقى السحرة ساجدين قالوا آمنا برب العالمين – رب موسى وهارون ) الأعراف / 117 -122 .

      – ولما آمن السحرة بالله .. قطع فرعون أيدي السحرة وأرجلهم من خلاف وصلبهم .. فصبروا ولم يبالوا بتهديده حتى لقوا الله مسلمين ..ثم أشار الأشراف بقتل موسى وقومه لئلا يفسدوا في الأرض فقتلوا الأبناء واستحيوا النساء.. فأوصى موسى بني إسرائيل بالصبر .. ثم ضاق فرعون بموسى فأتمر وقومه على قتله ..( وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد ) غافر/26 .

      ثم اشتكوا وقالوا .. ( لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها ) البقرة/61.

      وكان الله قد وعد موسى أن ينزل عليه كتاباً فيه الأوامر والنواهي لبني إسرائيل .. فلما هلك فرعون سأل الله موسى ربه الكتاب فأمره أن يصوم أربعين يوماً فخلف أخاه هارون في قومه وصام تلك الأيام .. ثم أنزل الله عليه التوراة عند جبل الطور .. فيها المواعظ وتفصيل كل شيء .. فلما رجع إلى قومه وجدهم يعبدون العجل الذي صنعه لهم السامري من الحلي وقال لهم هذا إلهكم وإله موسى ..( فأخرج لهم عجلاً جسداً له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي – أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولاً ولا يملك لهم ضراً ولا نفعاً – ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري – قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى ) طه/88-91.

      فلما جاء موسى غضب عليهم ولامهم وبين لهم الحق .. ثم حرق العجل , ورماه في البحر , وعاقب السامري فكان يتألم من مس أي شيء .

      ندم بنو إسرائيل على عبادة العجل .. فاختار منهم موسى سبعين رجلاً وذهب بهم إلى جبل الطور ليقدموا الطاعة لله .. والندم على ما فعلوا .. وهناك كلم الله موسى .. ولكن بعضهم لم يؤمن بأن الله هو الذي يكلم موسى فعصوا وقالوا أرنا الله جهرة ..( وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون – ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ) البقرة/ 55-56.

      ولما عاد موسى إلى بني إسرائيل ومعه التوراة أبوا أن يقبلوها وتذمروا من أحكامها فهددهم فقبلوا .. كما قال تعالى .. ( وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون – ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين) البقرة / 63 -64.

      ثم أمر موسى بني إسرائيل أن يذهبوا معه إلى الأرض المقدسة في فلسطين فذهبوا معه ثم خافوا من أهلها الجبارين وعصوا موسى وتمردوا عليه ..( قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنّا هاهنا قاعدون ) المائدة / 24 .

      فدعا عليهم موسى .. واستجاب الله دعاءه .. وأخبره بأن الأرض المقدسة محرمة عليهم .. وأنهم سيتيهون في الأرض أربعين سنة فلا يحزن عليهم ..( قال ربي إني لا أملك إلاّ نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين ـ قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين ) المائدة/ 25 ـ26.

اترك رداً على amr hussin إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *