هل يحلُّ القرآن الكريم محلَّ الكتاب المقدَّس! ماذا يقولُ القرآنُ الكريمُ؟

حتّى لو أنَّنا ندرك أنَّ كلاًّ من القرآن الكريم والسنَّة على حدٍّ سواء يؤكِّدان أنَّ الكتابَ المقدَّسَ (التوراة والزبور والإنجيل الذين يشكِّلون الكتاب) لم يتمّ تغييرهم أو تحريفهم (كما بيَّنتُ في موقعي هنا و هنا) فما يزال السؤال حول ما إذا كان الكتاب المقدَّس/الكتاب قد استُبدِلَ بالقرآنِ الكريم، أو أنَّ القرآنَ الكريم قد ألغاه أو حلَّ محلَّه مطروحًا. ماذا يقولُ القرآنُ الكريمُ عن هذا القول؟

بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ

وأَنزَلْنا إليكَ الكتابَ بالحَقِّ مُصَدِّقًا لما بين يَدَيْهِ مِنَ الكِتابِ وَمُهَيمنًا عَلَيْهِ… سورة 48:5 (المائدة)

 

بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ

وَمِنْ قَبْلِهِ (القرآنُ الكريمُ) كِتابُ موسى إِمامًا ورَحمَةً وهذا كِتابٌ (القرآنُ الكريمُ) مُصَدِّقٌ (له) لِسانًا عربيًّا… سورة 46: 12 (الأحقاف)

بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ

وهَذا كِتابٌ أَنزَلْناهُ مُبارَكٌ مُّصَدِّقٌ (الوَحيَ) الذي بينَ يَدَيْهِ.. سُورَة 6: 92 (الأنعام)

 

بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ

والذي أوحَينا إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ هُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا (للّوحي) لِما بَينَ يَدَيْهِ: سورة 31:35 (فاطِر)

تتحدَّث هذه الفقرات عن تأكيدِ القرآنِ الكريمِ على أنَّه (لا يحلُّ محلَّ رسالة الكتابِ المقدَّس ‘الكتاب’ التي سَبَقَت في النزول، ولا يُهَيمنُ عليها، وأنّه ليس بديلاً عنها). بعبارةٍ أخرى، فإنَّ هذه الآيات لا تقول إنَّ على المؤمنين أن يضعوا جانبًا الوحيَ الأسبَق في النزول ويقرؤوا الوحيَ الأخير فقط. ولذلك ينبغي أن يقرأ المؤمنون الوحي الأسبق ويُطيعوه.

وهذا ما تؤكِّده الآية التي تقولُ لنا إنَّه لا يوجدُ تمييزٌ بين أنواع الوحيِّ المختلفة. أُورِدُ هنا اثنتين من تلك الآيات التي لاحظتها:

بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ

آمَنَ الرَّسولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيهِ مِن رَّبِّهِ وَالمؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. (قالوا) لا نُفرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِن رُسُلِهِ. وَقالوا سَمِعْنا وأَطِعْنَا (نلتَمِس) غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وإِلَيْكَ المَصِيرُ. (سُورَة 285:2 – البَقَرَة)

 

بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ

قُولوا آمنَّا باللهِ وَما أُنزِلَ إِلَينا وَمَا أُنزِلَ إِلى إبراهِيم وإِسمَاعيلَ وإِسحَقَ وَيَعْقُوبَ والأَسْباط وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبيُّونَ مِن رَّبِّهِم لا نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِّنهُم وَنَحنُ لَهُ مُسلِمُونَ. (سُورَة 136:2 – البَقَرَة)

 

تقولُ لنا الآيَة الأولى إنَّه لا يوجد تمييزٌ بين الرسل – يجب أن نستمع إليهم جميعًا، وتقول الآية الثانية إنَّه ليس ثمَّةَ فرق ما بين الوحي الذي أُنزِلَ من خلال عدَّة أنبياء – ينبغي قبوله كلّه. لا يوجد في أيٍّ من هذه الآيات أيُّ تلميحٍ أو مُقتَرَح بوجوب تجاهل (أو الاستخفاف ﺒ) الوحي السابق لأنَّ الوحيَ اللاحق قد حلَّ محلَّه. وهذا الأسلوب يتناسب مع مثال وتعاليم عيسى المسيح (عليه السلام). لم يقُل هو نفسه إنَّ الوحي السابق للتوراة ومن بعده الزبور قد أُبطِلَ. لقد كان يعلِّم ما هو عكس ذلك في الواقع. لاحظوا الاحترام والاهتمام المستمرّ والمتواصل الذي يُبديه نحو توراة موسى في تعاليمه في الإنجيل.

‘‘لا تظنّوا أنّي جئتُ لأنقُضَ الناموسَ (أيّ التوراة) أو الأَنبياءَ (أيّ الزبور). ما جِئتُ لأنقُض بلّ لأُكمِّل. 18 فإنّي الحقَّ أقولُ لكم إلى أن تزولَ السماءُ والأرضُ لا يزولُ حرفٌ واحدٌ أو نقطةٌ واحدةٌ من الناموس حتّى يكونَ الكلُّ. 19 فمَن نقضَ إحدى هذه الوصايا الصُّغرى وعلَّمَ الناسَ هكذا يُدعى أصغر في ملكوت السموات. وأمّا مَن عمل وعلَّم فهذا يُدعى عظيمًا في ملكوتِ السموات. 20 فإنّي أقولُ لكُم إنّكم إن لم يزِد برُّكم على الكَتَبَة والفرِّيسيِّين لن تدخلوا ملكوتَ السموات’’.

(متّى 17:5-20)

في الواقع، لكي نفهمَ تعاليمه بشكلٍ صحيحٍ، فقد قال إنَّه يتوجَّبُ على المرءِ أن يقرأ التوراةَ أوَّلاً ثمَّ الزبور. إليكم هنا كيف كان يعلِّمُ تلاميذه:

 ثمَّ ابتدأ من موسى ومِن جميعِ الأنبياءِ يفسِّرُ لهما الأمورَ المختصَّة به في جميعِ الكتب. (لوقا 27:24)

 

وقال لهم هذا هو الكلامُ الذي كلَّمتكم بهِ وأنا بعدُ معكُم أنَّه لا بدَّ أن يتمَّ جميع ما هو مكتوبٌ عنِّي في ناموسِ موسى (أيّ التوراة)، والأنبياءِ والمزامير (أيّ الزبور)’’. (لوقا 44:24)

لم يحاول عيسى المسيح (عليه السلام) أن يتجاوز الوحي السابق. لقد بدأ تعاليمه وإرشاده، في الواقع، من هذا الوحي. هذا هو الذي جعلني أقتدي به عبر البدء بالتوراة لتقديم الأساس لفهم الإنجيل.

12 رأي على “هل يحلُّ القرآن الكريم محلَّ الكتاب المقدَّس! ماذا يقولُ القرآنُ الكريمُ؟”

  1. من قال لكم بان رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم جاءت لتنقض وتُبطل كتب وشرائع الله السابقة ؟! هذا ادعاء باطل على رسالة خاتم الانبياء والمرسلين, رسول الله للعالمين كافة والى الثقلين (الجن والانس) .. والحمدلله فقد كفيتنا انت احضار الادلة من “القران العظيم” التي تؤكد بطلان هذا الادعاء .. فالأدلة من القران كثيرة كما رأيت واستشهدت بها في موضوعك .. والتي تؤكد شيء واحد يكفي لهدايتكم لو كنتم حقاً من اتباع عيسى عليه السلام ومؤمنين بما انزل اليه (الانجيل).. فهذه الادلة تؤكد ان رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم امتداد لرسالات الانبياء من قبلة وشريعته امتداد للشرائع قبلها وليست ناقضه او مبطله لها .. وتؤكد ان دين الله الحق واحد منذ اول رسالة ورسول الى آخر رسالة ورسول (محمد صلى الله عليه وسلم) وهو(الاسلام) الذي ارتضاه الله لعباده وهو دين جميع الانبياء والرسل و اصل جميع الشرائع, قال الله تعالى {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} (الاية 19 من سورة آل عمران) وقال تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}(الاية 85 من سورة آل عمران) .. , واما اليهودية والنصرانية فليست الا مسميات مبتدعه وطوائف منحرفة ضلت وانحرفت عن الدين الحق الذي هو “الاسلام” الذي جاء به انبياءهم وجاءت به (التوراة والانجيل) , قال الله تعالى: {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُوا ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135) قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(136)} (سورة البقرة)

    *هل القران “نسخ” الكتب السابقة (التوراة, الانجيل, الزبور)؟
    الجواب:
    نعم القران نسخ (التوراة, الانجيل, الزبور) .. ونقصد بـ”النسخ” المعنى الحقيقي له في لغة العرب وهو (التكرار والنقل “الحفظ”) وليس الابطال, يقال: نسخت الكتاب : أي نقلت وكررت مافيه في كتاب آخر وعملت منه “نسخه” له .. وعلى هذا المعنى نقول ان الكتب المقدسة السابقة (التوراة, الانجيل, الزبور) نُسخت (نُقلت) “كلها” وحُفظت من التحريف في خاتم الكتب المقدسة (القران العظيم) وذلك مصداقاً لقوله تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} ..
    *الرد عليكم من كتابكم (مما ارى (والله اعلم) .. ان فيه حق لم يطاله التحريف:
    استشهدتم بقولكم ان عيسى –عليه السلام- قال ))فإنّي الحقَّ أقولُ لكم إلى أن تزولَ السماءُ والأرضُ لا يزولُ حرفٌ واحدٌ أو نقطةٌ واحدةٌ من الناموس حتّى يكونَ “الكلُّ”. 19 فمَن نقضَ إحدى هذه الوصايا الصُّغرى وعلَّمَ الناسَ هكذا يُدعى أصغر في ملكوت السموات. وأمّا مَن عمل وعلَّم فهذا يُدعى “عظيمًا” في ملكوتِ السموات))
    ***حتى يكون “الكل” : القران احتوى كل “الناموس” أي “الوحي” الذي انزله الله على الرسل والانبياء من اول رسول الى آخر رسول (محمد) صلى الله عليه وسلم ؟

    **رسالة عامة الى اليهود والنصارى لعلهم يعودون الى طريق الحق والى الدين الحق “الاسلام” الذي جاءت به رسالات انبيائهم:
    *رسالة محمد صلى الله عليه وسلم جاءت لاظهار الدين الحق “الاسلام” الذي حاول اطفاءه وطمسه وتحريفه الذين كفروا والذين اشركوا من اليهود والنصارى .. وهي آخر الرسالات التي اكتمل وتم بها الدين الحق (الاسلام) الذي ارتضاه الله لعباده منذ اول نبي ارسله, فليس بعدها رسالة ولابعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبي ولارسول وليس مع او بعد (القران) كتاب تشريع {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِينًا} .. قال الله تعالى {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}..
    *القرآن الكريم هو النسخة الأصلية “المصدقة” التي احتوت ما أنزل الله على رسله، فمن أراد أن يعرف ما أنزل الله على آدم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد (عليهم الصلاة والسلام جميعاً) وغيرهم من الأنبياء فعليه أن يقرأ القرآن، ففيه الذكر الموجود في الكتب السابقة المحفوظ من التحريف والخلط .. قال الله تعالى: }أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ۖ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ۖ هَٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ{ (الاية 24 من سورة الأنبياء), وقال الله تعالى }شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ{ (الاية 13 من سورة الشورى).

    *منذ أن استقر الانسان على ظهر الأرض ورسلُ الله تعالى تأتيه تترا، ولم تخل أمة من رسول يبلغ رسالة ربه، ودين الله واحد لم يختلف من نبي إلى آخر؛ فقد كان كل نبي يدعو إلى عبادة الله وحده وترك عبادة مَن دونه، ولتحقيق معنى العبودية دعا الأنبياء إلى الصلاة والصيام والزكاة والحج وحضوا على مكارم الأخلاق ونهوا عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولم يكن نبينا صلى الله عليه وسلم بِدعا من الرسل، بل جاء بما يصدق رسالة الله المنزلة على الأنبياء من قبل تتميما لمهمة الأنبياء وتأكيدا على ما جاؤوا به من الذكر، وقد أمر الله تعالى نبيه أن يعلن ذلك للناس بقوله {هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ} (الأنبياء، 24).

    1. سلام لك اخ موسى شكرا لك على مشاركتك وتعليقك. اسمحلي ان ارد على شيء واحد لفتني في تعليقك عندما قلت الاتي : الرد عليكم من كتابكم (مما ارى (والله اعلم) .. ان فيه حق لم يطاله التحريف:
      استشهدتم بقولكم ان عيسى –عليه السلام- قال ))فإنّي الحقَّ أقولُ لكم إلى أن تزولَ السماءُ والأرضُ لا يزولُ حرفٌ واحدٌ أو نقطةٌ واحدةٌ من الناموس حتّى يكونَ “الكلُّ”. 19 فمَن نقضَ إحدى هذه الوصايا الصُّغرى وعلَّمَ الناسَ هكذا يُدعى أصغر في ملكوت السموات. وأمّا مَن عمل وعلَّم فهذا يُدعى “عظيمًا” في ملكوتِ السموات))
      ***حتى يكون “الكل” : القران احتوى كل “الناموس” أي “الوحي” الذي انزله الله على الرسل والانبياء من اول رسول الى آخر رسول (محمد) صلى الله عليه وسلم ؟ سؤالي الذي اتمنى ان تفكر به:
      1- كيف استنتجت هنا من خلال نص الانجيل الذي اقتبسته انه يتحدث عن رسالة الاسلام؟
      تفسير الانجيل يا اخ موسى لا يكون كما انت فعلت هنا اولا يجب اخذ بالاعتبار اخذ النص وتفسيره بسياقه فالمسيح هو المتكلم هنا لجمهور من رجال الدين اليهود ولليهود بشكل عام باللغة العبرية و الارامية الثقافة والوقت مختلفين لم يكن اصلا اسلام كما تعرف وهو اي المسيح يتحدث عن الناموس شريعة موسى وحتى يكون الكل من خلال النص وما سرده الانجيل هو مهمة المسيح هذا الامر يطول شرحه لكن ساكتفي بان طريقة تفسيرك لنصوص الكتاب المقدس غير مقبولة وغير منطقية مع كل الاحترام لك

      1. اولاً: سياق النص واضح وهو يتكلم عن “الناموس”= (الوحي) .. (حتى يكون الكل) اي يجتمع “كل الناموس” وهنا الكلام عن عموم الوحي ولاتوجد اي اشارة في النص للتوراة او الانجيل, والنص كذلك موجه لجميع الناس وفي كل الازمان وليس فيه تخصيص لليهود او لزمن معين (زمن عيسى عليها السلام)..

        ثانياً:
        حسب ما استنتجته من موضوعكم, فانتم تتفقون معنا ان جميع الرسل مكملين لبعضهم البعض وجميع رسالات الانبياء موضوعها واحد “الاسلام” وحدانية الله تعالى وافراد العبودية له وحده, ومحاربة الشرك والكفر, والامر بالعدل والاحسان والاخلاق الحسنة, والنهي عن الفحشاء والمنكر في القول والعمل … وكذلك في العبادات جميع الرسل والرسالات جاءت بشرائع ” الصلاة” و” الزكاة” و”الصوم” و”الحج” ( مع الاختلاف فقط في “طريقة تأدية” هذه العبادات بين رسالة واخرى) .. فكما جاء “عيسى عليه السلام” ليكمل رسالة “موسى عليه السلام” ويجددها بازالة ما اعتراها من تحريف وتبديل اليهود لشريعة موسى عليه السلام .. كذلك جاء خاتم الانبياء والرسل “محمد صلى الله عليه وسلم” ليكمل رسالة موسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام والانبياء والرسل من قبلهم ويدعوا الى ما دعوا اليه من وحدانية الله وافراد العبودية له وحده, واتباع شرائع الله التي فرضها على عباده وتبليغها للناس …

        ثالثاً:
        حسب نص ” الانجيل” الذي استشهدتم به هنا .. فانتم نقضتم وخالفتم قول “عيسى عليه السلام” بانه ما جاء الا مكمل لرسالة “موسى عليه السلام” وليس ناقض لها .. والسؤال لكم: هل “موسى عليه الصلاة والسلام” في “التوراة” دعى لعبادة المسيح وقال بانه “ابن الله!” (تعالى الله علواً كبيراً عن قولكم ونسبتكم له الولد) , فان قلتم “نعم” فهاتوا برهانكم من “التوراة” الذي تؤمنون به, وان قلتم “لا” فقد اعترفتوا بان رسالة “عيسى عليه السلام” مناقضة لرسالة ” موسى عليه السلام” وان “الانجيل” ناقض للتوراة, وبذلك تكونوا خالفتم نبيكم “عيسى عليه الصلاة والسلام” وكذبتم عليه وقلتم على الله الكذب, وكذلك وان بطريقة غير مباشرة فانتم تتهمون “موسى عليه السلام” وتتهمون اتباعه المخلصين من اليهود بانهم اتبعوا رسالة مناقضة ومخالفة لرسالة “عيسى عليه السلام” فهل تحكمون عليهم بالنار لانهم ماتوا ولم يؤمنو بالوهية “عيسى عليه السلام” ولم يخبروا او يدعوا اليها اتباعهم من بعدهم ؟!!

        رابعاً:
        قال الله تعالى : {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}, هذه الاية تشمل جميع الوحي (الناموس) الذي انزله الله على رسله من اول نبي حتى آخر نبي وهو “محمد صلى الله عليه وسلم” .. ونؤكد كما في ردنا السابق ان (الوحي) الذي انزله الله في الكتب المقدسة (القران, التوراة, الانجيل, الزبور …..,) جميعها محفوظة من التحريف والتبديل فما من نبي يأتي الا ويدعوا لما دعى اليه الرسل قبله ويأتي بوحي مصدق للوحي الذي قبله مبين وكاشف لاي تحريف وتبديل وقع في الوحي السابق او الكتاب المقدس السابق, حتى اجتمع كل (الوحي) الذي انزله الله على رسله في خاتم الكتب الربانية (القران), فالقران هو الحاكم والمهيمن على جميع الكتب المقدسة السابقة وليس العكس لانه خاتم الكتب المقدسة والكنز الذي فيه ادخر الله جميع الوحي السابق, فمن اراد ان يعرف هل التوراة والانجيل التي الان بين يدي اليهود والنصارى فليعرض هذه النسخ على القران فما وافق القران منها فهو حقا من “وحي الله” لم يطاله تحريف ومن عارض القران منها فهو تحريف مكشوف يجب نبذه ومحاربته …

        ** والسلام على من اتبع الهدى .. ووفق الله جميع من اراد الحق وبحث عنه بتجرد من الاهواء

        1. شكراً لك عبدالله لمشاركتك بتعليقاتك. فيما يتعلق بسؤالك عن ابن الله ، يرجى الاطلاع على المقالة (هنا) وسؤالك حول فساد التوراة والإنجيل ، يرجى الاطلاع على هذا المقال (هنا)
          بارك الله

  2. لا نعتقد – نحن المسلمين – أن ثمة تعارضا بين القرآن الكريم ، وبين التوراة والإنجيل الأصليين ؛ لأننا نؤمن أنها كلها كتب سماوية نزلت من عند الله سبحانه ، فصدرت عن مشكاة واحدة ، وما كان حاله كذلك لا يمكن أن يتعارض أو يتناقض ، كما قال سبحانه وتعالى : ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ) النساء/82 ، وقد سمى الله عز وجل القرآن الكريم ( مصدقا ) لما سبق من الكتب ، والمصدِّق لا يتعارض ولا يتناقض ، قال تعالى : ( نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ . مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ ) آل عمران/3-4 ، وقال عز وجل : ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ) المائدة/48.
    وأما ما نراه اليوم من مخالفات في نسخ التوراة والإنجيل المعروفة بين يدي الناس فسببه واضح وظاهر ، وهو وقوع التحريف والتبديل في هذين الكتابين ، بالنقص والزيادة والتغيير ، فضلا عن عدم الوثوق بالأصول والوثائق التي نقلتهما إلى عصرنا الحديث ، الأمر الذي يفسر أي اختلاف يراه الباحثون والدارسون بين هذين الكتابين ، وبين القرآن الكريم الذي نقل إلينا نقلا متواترا قطعيا بشهادة المؤمنين والكافرين

    1. شكرا لك على التعليق مدروس الخاص بك. وأود أن أقول فقط أن مسألة ما إذا كان هناك فساد أم لا من الكتب في وقت مبكر ينبغي أن تدرس. الكثير منا مجرد افتراض أنهم تالفة. هناك شهادة جيدة من القرآن (انظر هنا)، من النبي محمد عليه الصلاة والسلام (انظر هنا) ومن العلم (انظر هنا) أن وجهة النظر هذه شائعة قد لا تكون صحيحة.

  3. اخي ان اردت ان تزعزع شخصا عن ديانته فافعل ذلك بالحق لا بالكذب

    نحب أن ننبه بداية أننا ما زلنا على ما أثبتناه من أن الأناجيل التي بأيدي النصارى ليس أي واحد منها هو الإنجيل الذي أنزله الله على نبيه عيسى عليه السلام ، كما بينا ذلك مفصلا في مقالنا ” إنجيل أم أناجيل ” ، فإن قيل: إذا لم يكن ما بأيدي النصارى من أناجيل هو الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى ، فما فائدة إثباتكم القول بنسخ القرآن له ؟ فنقول: إن كلامنا وإن كان في الأصل وارداً على إنجيل عيسى عليه السلام أي أننا نرى أن إنجيل عيسى لو كان موجوداً فهو منسوخ بالقرآن الكريم ، إلا أن كلامنا وارد أيضاً على ما بأيدي النصارى من باب التنزل، بمعنى أننا نقول لو كانت تلك الأناجيل التي بأيدي النصارى هي إنجيل عيسى عليه السلام فهي أيضا منسوخة بالقرآن .

    والأدلة على ذلك كثيرة منها قوله تعالى: { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ }(المائدة:48) قالابن تيمية : ” فجعل القرآن مهيمنا والمهيمن الشاهد الحاكم المؤتمن فهو يحكم بما فيها مما لم ينسخه الله، ويشهد بتصديق ما فيها مما لم يبدل ” ومن الأدلة أيضا على نسخ القرآن للكتب السابقة ما رواه أحمد في مسنده عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فإنه لو كان موسى حيا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني )، ومنها أن المسيح عيسى بن مريم عليه السلام ينزل في آخر الزمان فيحكم بالقرآن والسنة، وليس بالتوراة والإنجيل ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد )رواه البخاري ومسلم .

    وعلى نسخ القرآن للكتب السابقة أجمع المسلمون قاطبة في كل عصر ومصر، وليس معنى النسخ هنا إبطال كل ما جاء في الكتب السابقة ، كلا ، فكتب الله عز وجل على تنوعها واختلافها في بعض الأحكام إلا أن نقاط الاتفاق فيها كثيرة، ولا سيما في جانب التوحيد والاعتقاد ، وكذلك في جانب الأخبار فهي في ذلك تتفق ولا تختلف .

    إذا ثبت هذا فلننتقل إلى مناقشة النصارى في سبب إنكارهم نسخ القرآن لكتابهم ” الإنجيل ” ، وقبل ذلك لابد من التنبيه على أن هذه المسألة لا ينبغي أن تكون هي المنطلق في محاورتنا للنصارى ولغيرهم من أهل الكتاب، بل يجب أن تكون نقطة الانطلاق هي إثبات نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعموم رسالته، فإن من يسلم بذلك يلزمه أن يسلم بنسخ الكتب السابقة .

    ولكن مناقشتنا إياهم في هذه المسألة على اعتبار أنها أحد أوجه الخلاف بيننا وبينهم فلا بد أن نعطيها حظا من النظر . فنقول وبالله التوفيق .
    تمسك النصارى في نفيهم نسخ القرآن للإنجيل بأمرين :
    الأول عقلي ، والثاني نقلي ، أما العقلي فقالوا : إن الله لا ينسخ كتابا بكتاب إلا إذا ثبت عجز الكتاب المنسوخ وضعفه، فالله قد نسخ التوراة بالإنجيل لعجز التوراة وضعفها، ولكن الإنجيل ما زال قويا قادرا، ولذلك لم ينسخه الله، وفي هذا يقول بولس: ( فَلَوْ كَانَ الْعَهْدُ السَّابِقُ بِلاَ عَيْبٍ، لَمَا ظَهَرَتْ الْحَاجَةُ إِلَى عَهْدٍ آخَرَ يَحُلُّ مَحَلَّهُ. وَالْوَاقِعُ أَنَّ اللهَ نَفْسَهُ يُعَبِّرُ عَنْ عَجْزِ الْعَهْدِ السَّابِقِ ) انتهى من رسالة العبرانيين .

    فهذا كلام بولس الذي يعدونه من الرسل وهو عندهم أعظم من حواريي عيسى عليه السلام ، وفيه من الخطل ونسبة العيب إلى كلام الله عز وجل ما لا يليق أن ينطق به مؤمن، وهذه النظرة إلى مفهوم النسخ أو إلى حقيقته تمثل فارقا هاما مع مفهوم النسخ عند المسلمين، ذلك المفهوم الذي يثبت النسخ دون أن يكون في إثباته ما يوحي بنسبة النقص إلى الله سبحانه، بل يدل على كمال الله سبحانه وعظيم حكمته ، ذلك أن النسخ عند المسلمين بداية إنما يقع في الأحكام فحسب وهو لا يدل على ضعف أو عجز أو قصور في الحكم السابق، بل على العكس يدل على كمال حكمة الله سبحانه في تشريع ما يناسب الناس في مختلف أحوالهم وأزمانهم، فما كان مناسبا لأمة قد لا يكون مناسباً لأمة أخرى ، وما كان حسنا في زمن قد لا يكون حسنا في زمن آخر ، وبالنظر في تفاصيل الأحكام الناسخة والمنسوخة تظهر حكمة الله عز وجل من النسخ .

    هذا فيما يتعلق بالرد عليهم من جهة العقل ، أما ما احتجوا به من جهة الأثر أو النقل فهو أضعف حجة وأوهن برهاناً ، فقد استدلوا بما ورد في أناجيلهم مما نسب إلى المسيح عليه السلام قوله : ” إِنَّ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ تَزُولاَنِ؛ وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ أَبَداً ” وهي حجة ربما بدت قوية في بادئ الأمر، إلا أن ذلك سرعان ما يزول ، ولا سيما عندما توضع هذه الكلمة في سياقها الذي وردت فيه ، فهذه هي الفقرة التي وردت فيها الكلمة المذكورة : فقد جاء في إنجيل متى 29-35 :24 ” وَحَالاً بَعْدَ الضِّيقَةِ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ ( قرب نزول عيسى عليه السلام )، تُظْلِمُ الشَّمْسُ، وَيَحْجُبُ الْقَمَرُ ضَوْءَهُ، وَتَتَهَاوَى النُّجُومُ مِنَ السَّمَاءِ، وَتَتَزَعْزَعُ قُوَّاتُ السَّمَاوَاتِ. وَعِنْدَئِذٍ تَظْهَرُ آيَةُ ابْنِ الإِنْسَانِ فِي السَّمَاءِ، فَتَنْتَحِبُ قَبَائِلُ الأَرْضِ كُلُّهَا، وَيَرَوْنَ ابْنَ الإِنْسَانِ آتِياً عَلَى سُحُبِ السَّمَاءِ بِقُدْرَةٍ وَمَجْدٍ عَظِيمٍ. وَيُرْسِلُ مَلاَئِكَتَهُ بِصَوْتِ بُوقٍ عَظِيمٍ لِيَجْمَعُوا مُخْتَارِيهِ مِنَ الْجِهَاتِ الأَرْبَعِ، مِنْ أَقَاصِي السَّمَاوَاتِ إِلَى أَقَاصِيهَا . وَتَعَلَّمُوا هَذَا الْمَثَلَ مِنْ شَجَرَةِ التِّينِ: عِنْدَمَا تَلِينُ أَغْصَانُهَا، وَتُطْلِعُ وَرَقاً، تَعْرِفُونَ أَنَّ الصَّيْفَ قَرِيبٌ. هَكَذَا أَيْضاً حِينَ تَرَوْنَ هَذِهِ الأُمُورَ جَمِيعَهَا تَحْدُثُ، فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَرِيبٌ بَلْ عَلَى الأَبْوَابِ! . الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَزُولُ هَذَا الْجِيلُ أَبَداً، حَتَّى تَحْدُثَ هَذِهِ الأُمُورُ كُلُّهَا. إِنَّ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ تَزُولاَنِ؛ وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ أَبَداً. ) أ.هـ فواضح من خلال هذا السياق أن عيسى عليه السلام أراد باستحالة زوال كلامه ما يتعلق منه بخبر نزوله ، فهو بالتالي خارج عن محل النقاش ذلك أن نقاشنا في نسخ أحكام الإنجيل، لا في نسخ أخباره الثابتة عن عيسى عليه السلام.

    ولظهور دلالة السياق على ذلك فقد نص عليه اثنان من كبار شراح الإنجيل، يقول القسيس بيرس مراده شارحا قول المسيح الآنف: ” تقع الأمور التي أخبرت عنها يقينا ” ، وقال دين استاين هوب : ” أن السماء والأرض وإن كانتا غير قابلتين للتبدل بالنسبة إلى الأشياء الأخرى لكنهما ليستا بمحكمتين مثل إحكام إخباري بالأمور التي أخبرت عنها فتلك كلها تزول وأخباري بالأمور التي أخبرت عنها لا يزول بل القول الذي قلته الآن لا يتجاوز شيء منه عن مطلبه “. أ.هـ نقلا عن كتاب إظهار الحق .

    ومما يحتج به على القائلين بامتناع النسخ أيضا أن يقال : أليس من المعلوم أن شريعة موسى هي شريعة عيسى عليه السلام ، فعيسى لم يأت بشرع جديد في الجملة ،بل جاء حافظا ومصححا لأوضاع اليهود المبتدعة الخارجة عن شريعة موسى ، فقد قال كما في إنجيل متى 5:17 ” لا تظنوا أني جئت لانقض الناموس أو الأنبياء.ما جئت لانقض بل لأكمّل ” فأي نسخ للتوراة هو نسخ للإنجيل أيضاً ، فإذا ثبت هذا فنقول لقد ثبت في التوراة تحريم أشياء منها الخنزير والأرنب والوبر وغيرها وهي من شريعة اليهود وبالتالي فالواجب على النصارى التزام ذلك ، فجاء بولس ونسخ ذلك بمجرد رأيه وهواه ، فقد جاء في الرسالة الرومية 14:14 : ” إني عالم ومتيقن في الرب يسوع أن ليس شيء نجسا بذاته إلا من يحسب شيئا نجسا فله هو نجس “.

    وكان على الداخل في دين المسيح أن يختتن كما هو مقتضى شريعة موسى عليه السلام ، لكن لما رأى بولس وعدد من أتباع المسيح نفور المدعويين من الأمم الأخرى من الختان قرروا إلغاء هذه الشريعة، تحببيا للناس في دين عيسى عليه السلام فلم ينسخوا الختان فحسب بل جل الشريعة الموسوية ولم يبقوا إلا أربعة أشياء حرمة قرابين الأوثان والدم والمخنوق والزنا .

    والدليل على ذلك ما ورد في سفر أعمال الرسل من أن أتباع المسيح عليه السلام لما ذهبوا يدعون الأمم لم يأمروهم بالختان فثار عليهم اليهود المحافظون – الذين تنصروا – وقالوا لهم : إنما بعث عيسى بالمحافظة على شريعة موسى وأنكروا على من تنصر وترك شريعة موسى، وهنا اجتمع المعنيون بالدعوة إلى النصرانية الجديدة وقرروا أن لا يكلفوا الناس بشريعة موسى سوى بأربعة أشياء وهي : تحريم المخنوق والدم والزنا وقرابين الأوثان، وفي ذلك يقول يعقوب كما في سفر أعمال الرسل : ( لِذَلِكَ أَرَى أَنْ لاَ نَضَعَ عِبْئاً عَلَى الْمُهْتَدِينَ إِلَى اللهِ مِنْ غَيْرِ الْيَهُودِ، بَلْ نَكْتُبُ إِلَيْهِمْ رِسَالَةً نُوصِيهِمْ فِيهَا بِأَنْ يَمْتَنِعُوا عَنِ الأَكْلِ مِنَ الذَّبَائِحِ النَّجِسَةِ الْمُقَرَّبَةِ لِلأَصْنَامِ، وَعَنِ ارْتِكَابِ الزِّنَى، وَعَنْ تَنَاوُلِ لُحُومِ الْحَيَوَانَاتِ الْمَخْنُوقَةِ، وَعَنِ الدَّمِ ) فهذا نسخ صريح لمجمل شريعة موسى .

    ونحن لا نناقش في فعل بولس ومن وافقه هل هو حق أم باطل ؟ فذلك له موضع آخر ، ولكننا نستدل بفعلهم هذا على رد دعوى من ادعى عدم جواز نسخ الإنجيل، فهؤلاء الأتباع قد نسخوا ما جاء عيسى بتأكيده والحث عليه وهو العمل بشريعة موسى، وعليه نقول : إذا جاز نسخ بعض أحكام التوراة بالإنجيل بل وبأقوال الأتباع ، وجاز نسخ الإنجيل بأقوال بولس وأتباعه، أفلا يجوز بعد ذلك أن ينسخ الله كتبه التوراة والإنجيل بالقرآن وهو الكتاب الخاتم ، إن جواز ذلك ثابت عقلا ونقلا ، وليس مع من أنكر ذلك من حجة يتكئ عليها سوى المعاندة والكبر .

    1. شكرا لتعليقك. المقالات في هذا الموقع بدأت في التوراة، بدءا من آدم. هذا هو وقت طويل قبل بول عاش من أي وقت مضى. وإذا ما بدأنا في البداية وفهم ما كتبه الأنبياء أولا ثم نحن في وضع يمكنها من معرفة ما إذا كانت تلك في وقت لاحق (مثل بول) لم بالفعل الأشياء الفاسدة. لديك شيئا ليخسره من خلال تعلم التوراة

  4. pourquoi tu falsifie directement meme ce qu’il s’est inscrit dans le dernier livre :le Coran.
    dans le coran le Dieu soit exalté a dit depuis 14 siecles.: بِــسـْـــِم اَلــلَّـهِ اَلــرَّحْـمَــــانِ اَلــرَّحِــيــــمِ ” وَ قَــالُـوا سَـمِعْــنَــا وَ أَطَـعْــنَــا ” le dernier mot ” أَطَـعْــنَــا ” c’est ici que tu voulais nous piéger nous les musulmans. car la lettre طَـ qui se prononce un “t” emphatique, se prononce “ta” et non pas “ti” comme tu l’a inscrit toi meme dans ton site, ce qui change sa signification, n’est ce pas monsieur .toi tu l’a inscrit comme suit: أَطِـعْــنَــا, avec supposant un ‘i’ dans la lettre ‘T’: طِ . pourquoi tu ments tant,meme si la vérité est entre nos mains؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *